من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي ناصر الدين سعيدوني

من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤١٧

العشائر المتعاونة مع الإسبان بوهران

وصار

حتى

اذا

ثم إن هؤلاء الفرق الثمانية الضالة وهم كرشتل، وشافع، وحميان وغمرة، وقيزة وأولاد عبدالله، وأولاد علي والونازرة لما اجتمعوا عند الإسبانيين وصاروا على كلمة واحدة في الدفع والجلب. اشتد. بهم عضد النصارى، وقويت شوكتهم، وكثر بأسهم على المسلمين إلى أن صار وطاء سيرات وملاته من جملة مسارح ومزارع العدو، وليس للمسلمين فيه مطمع إلا من لجأ إلى حزبهم. من رعيتهم، ودخل في حمايتهم، وأدى لهم الجباية، وكان معيناً لهم على مرادهم. وصار يتجسس لهم الأخبار على المسلمين في السهل والأوعار، تعينوا له يصكهم بخيله ورجله، وهم معه فيقتل ويأسر ويسبي ويفعل ما أراد الله بفعله، واشتد غزوه على المسلمين بهؤلاء الفرق الضالة، التي رغبت في غرضه الفاني، رقيق الدين منهم والجاني فانتهكوا حرمة الإسلام غاية الانتهاك، وصاروا لقنص أهل الإسلام حبائل وأشراكاً، فكانوا عيون العدو الذين يتطلع بهم على عورات المسلمين وأعوانه الذين يشن بهم الغارات على الأبعدين، وهذا فعل الأعداء المرتدين، حيث جسروا العدو بخيلهم ورجالهم على اقتحام (حلل) المسلمين ودورهم بكلهم وانتهاك حريمهم، وانتهاز الفرصة فيهم.

عبد القادر المشرفي الغريسي

بهجة الناظر في أخبار الداخلين تحت ولاية

الإسبان بوهران من الأعراب كبني عامر. تحقيق محمد بن عبد الكريم

بيروت د. ت. ص 37

من التراث التاريخي • 27

417