من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي ناصر الدين سعيدوني

من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤١٦

للنصارى وإذا رأوا فرصة في الصغير أو الكبير أخذوه وجعلوا الجلود على فيه كي لا يتكلم وحملوه على دوابهم ومشوا به ليلاً لوهران فيبيعونه للإسبانيين وينتفعون بثمنه. وهذا دأبهم - لعنهم الله وأخزاهم وأخلى الأرض منهم - ومسكنهم حال انحصارهم بالمسلمين بالأودية التي بساحة وهران حذو «البرج الأحمر» أسفل خندق النطاح وكان لهم زوارق يسافرون فيها من مدشرهم لوهران إذا اشتد عليهم الأمر وسدت عليهم الطرق البرية يحملون فيها للإسبانيين سائر الخضر ونحوها، وكان الإسبانيون لا ينقطعون عنهم في البحر لأخذ ما يفتقرون إليه من عندهم، وكان من الكرشتليين بعض الأعوان للنواحي الشرقية والقبلية.

عبد القادر المشرفي، بهجة الناظر تحقيق محمد بن عبد الكريم

بيروت، د. ت ص ص 12 - 14.

416