من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي ناصر الدين سعيدوني

من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٢٦

5 ـ حملة دوكان الفرنسي (Duquesne) على شرشال والجزائر على عد الداي بابا

حسن

(1683 1682/ 1094_1093)

6 - الحملة الثانية لدوكين (Duquesne) على عهد بابا حسن السابق الذكر.

7 ـ الحملة الثالثة لدوكان على عهد ميزومورتو (1095 هـ / 1683 م). - حملة الدانويين (الدانماركيين) بقيادة كاس (Caas). على عهد محمد عثمان باشا (1184 هـ / 1770 م).

9 ـ الحملة الإسبانية بقيادة أوريلي (O'Reilly) على عهد عثمان باشا (1189 هـ / 1775 م). حدد محمد بن رقية الهدف وأوضح الغاية من مصنفه الزهرة الناثرة بأنه تنويه بمن استشهد في الدفاع عن البلد وشحذ الهمم لمواجهة النصاري، وهذا ما أوضحه في قوله: يقول العبد الفقير الجامع إنما حررت هذه الأوراق وجمعت هذه الأحرف لتكون تذكيراً لي ولمن حضر هذه الوقائع خصوصاً لمن استشهد فيها بالرحمة والمغفرة وإعلاماً لآخر القاطنين والمرابطين بها. . . . .

رجح ابن رقية التلمساني في تسجيله للغارات الأوربية الأولى على الجزائر إلى كتاب غزوات عروج وخير الدين لمؤلف مجهول وإلى وثيقة المحكمة الملحقة به، وهذا ما قلل من أهمية ما سجله بالنسبة للحملات الأوروبية الأولى على الجزائر باعتبار انه يكاد يكون قد نقلها حرفياً عن الغزوات، فيما اعتمد بالنسبة للغارات المتأخرة على الجزائر وما أتصل بها من أخبار حول باشوات الجزائر على أشخاص شاركوا فيها أو سمعوا عنها وهذا ما أكسبها أهمية خاصة، وجعلها مصدراً أساسياً

لا غنى عنه بالنسبة للحملات الأوربية على الجزائر في القرن الثامن عشر الميلادي. تعكس الزهرة النائرة أسلوب ولغة البيئة الجزائرية في القرن الثاني عشر للهجرة، الثامن عشر للميلاد، وتعبر بصدق عن موقف مؤلفها من الأحداث، فابن رقية التلمساني لم يخف فيما سجله عداءه للمهاجمين المسيحيين وتحمسه للمدافعين المسلمين. ورأى أن من واجبه الحث على الجهاد والدعوة إلى المقاومة، فهو يستهل الزهرة الناثرة بقوله: هذه أوراق تحرك على الجهاد أرباب القلوب النافرة وتنمي في اجتهاد المنكب عليه زيادة وافرة كما أنه بدا معجباً بالجزائر فخوراً

426