من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي ناصر الدين سعيدوني

من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٣٣

السلطان مولاي إسماعيل العلوي العلامة عبد الوهاب الأزرق، قبل أن توافيه المنية حوالي عام 1200 هـ / 1783 م بمكان مجهول عن عمر ناهز التسعين سنة.

ترك ابن حمادوش مصنفاً في علم النبات والتداوي بالأعشاب عرف بكشف الرموز، والذي رجع فيه إلى مصنفات ابن البيطار والأنطاكي وابن سيناء، وهو الجزء المتبقى من كتاب شامل في الطب ينسب إليه ويعرف بـ «الجوهر المكنون في بحر القانون». وقد قام بضبط رموزه عبد الرحمن الأشرف ونشره الرودوسي قدور بالجزائر 1928 م) كما تنسب إلى ابن حمادوش رسالة صغيرة في وظائف واضطرابات الجهاز التناسلي بعنوان تعديل المزاج بسبب قوانين العلاج. ألفها ببلد رشيد بمصر عام (1161 هـ / 1748 م).

اشتهر بن حمادوش في مجال أدب الرحلة والتاريخ برحلته المعروفة بـ لسان المقال في النبا عن النسب والحسب والحال والذي سجل فيها ما عرض له وما شاهده وما اطلع عليه شخصياً من أحداث ووقائع لفترة تناهز الأربع سنوات من حياته (1156 - 1161 هـ / 1743 - 1748 م) وقد وضعها في شكل مذكرات شخصية واعتمد فيها الترتيب الزمني حسب السنوات والشهور والأيام، فجاءت مقتصرة على أخبار الجزائر والمغرب الأقصى ومتضمنة بعض قراءاته من الكتب المتوفرة لديه مثل كتاب الاكتفاء لابن الكردوس وكتاب أنس الجليل في تاريخ القدس والخليل للعلمي.

يفهم مما سجله ابن حمادوش في رحلته لسان المقال أن ما وصل إلينا منها هو الجزء الثاني، بينما باقي الرحلة وهو الجزء الأول وربما الجزء الثالث أيضاً يعتبر ضائعاً أو في حكم المفقود. إذ من الراجح أن ابن حمادوش لم يكتف في كتابة حياته بأربع سنوات وإنما تعداها إلى غيرها من سنوات عمره. إذ ظل مواظباً على تسجيلاته عندما كان مقيماً ببلد رشيد بمصر حوالي عام 1168 هـ.

يتألف الجزء المتبقى من لسان المقال من أقسام ثلاثة الأول خاص بالمغرب الأقصى، والثاني يتعلق بنشاطه الشخصي بالجزائر وما قام به من تدريس وتأليف وقراءات، أما القسم الثالث فيتألف من النصوص والوثائق المختلفة التي تضمنها

من الفترات التاريخي * 28

433