من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي ناصر الدين سعيدوني

من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٥٢

المحلة مقيمة بساحتهم قالوا فهؤلاء لقد قصرنا في ضيافتهم، فأخرجوا مائة حمل من الشعير علف للمحلة ثم أقام بها يوم الجمعة منتظراً لقدوم «بني الأغواط باللزمة، فقدموا في ذلك اليوم، وقد أتوا ببعضها. فدفعوه، وذلك خمسة آلاف ريال بوجه وأربعون خادماً. ورجعوا لإكمال الستين خادماً الباقية من المائة، والمائتين جملاً وخمسين جملاً. وأوعدوه بأنهم سيبعثون أربعة من الخيل التي سرقها المخاليف» تصله في منزله هذا وما بقي من اللزمة، فلم يقدروا على لحوقه في الطريق بها وإنما يحملونها جملة إلى معسكر وإن قدرنا على لحوقه فتبارك الله، فهم كذلك وإذا بخيل من بني ميزاب قد لحقوا إلى «المحلة» وتركوا عسكرهم نازلاً على ابني الأغواط طامعين أن ينقض سيدنا عهده مع ابني الأغواط ويخرجهم من بلادهم ويسلمها لبني ميزاب فلم يلتفت لكلامهم ولم لمقالهم، وتحققوا أنه غير منقض عهد «بني الأغواط» سألوا فلما يئسوا منه منه أن يجعل بينهم وبينهم صلحاً، ويأمرهم أن يطلقوا من كان محبوساً عندهم من ابني ميزاب» فكتب لـ «بني الأغواط كتاباً أن أطلقوا ابني ميزاب» الذين حبستم من أولادكم، إلا إذا أتاني كتاب من قبل «بني ميزاب» وأنكم سرحتم أولادهم، وأما الصلح فلا أحملكم عليه فأنتم أعلم بما يصلح بكم

يسمع

ولا نسرح

أحداً

والسلام.

أحمد بن مطال التلمساني

رحلة محمد الكبير باي الغرب إلى الجنوب الصحراوي الجزائري، تحقيق محمد بن عبد الكريم، القاهرة، 1969، ص ص

75 - 72

452