من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي ناصر الدين سعيدوني

من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٦

نهاية أبي يزيد صاحب الحمار

حدث غير واحد من أصحابنا أن أبا يزيد كان رجلاً من بني يفرن، وكان مسكنه بقلعة سدادة وله حديث في مبدإ عزمه مع أبي الربيع سليمان بن زرقون ورجوعه إلى مذهب النكار، بعد الوهبية وسنذكر ذلك إن شاء الله في أحاديث ابن زرقون فإنما قصدنا من هذا الموضع خروجه عن القاسم بن عبيد الله، وإلى ما انتهت به المقادير. وكان سبب ثورته فيما بلغنا أنه توجه إلى المشرق يريد الحج. فلما وصل إلى مصر نظر إليه رجل من أهل مصر، وقد حلق رأسه من عند الحجام، فقال له: غط رأسك أيها الثائر، فضربه عليه، فلما سمعها أبو يزيد، مخلد بن كيداد، وقع في نفسه من ذلك ما وقع.

لما

فلما

فيه

مع

حج وقضي مناسکه کر راجعاً إلى المغرب …

رجع

أبو يزيد من أرض المشرق، حفر غاراً بقلعة سدادة فـ (كان) يجتمع. يذكرون ما يريدون من أمرهم وذلك الغار اليوم معروف

أصحابه.

وينتظرون متى يأتي وقت ذلك.

وكان على قسطالية عامل من عمال أبي القاسم بن عبيد الله. وهو الذي من مدينة المهدية وسميت به وكان يسمى المهدي، وتسمى أيضاً القاسمية باسم

القاسم.

فلما رآه وعرفه بالنعت الذي نعته له، صاحبه أخذه فرماه في سجنه وقيده في

الحديد ليرسله إلى السلطان بالقيروان.

فلما طال مكث أبي يزيد في الحبس ولم يجد لنفسه حيلة، وأنست نفسه من سلامة تكون على يد العامل، ولما بلغ ذلك جماعة النكار، اجتمعوا فيما بينهم

46