من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٤٦٥استشهادات من القرآن والحديث، وإثبات بعض النوادر والحكايات التي غالباً ما يعنونها بـ: «فائدة أو نادرة أو تنبيه أو تتمة غريبة وهو في كل ما يعرضه من أحداث وما يسجله من وقائع ملتزم بخصائص أسلوب عصره فجاءت لغته منمقة تميل إلى السجع وتتميز بمفرداتها البسيطة وتعتبيراتها القريبة من العامية ولعل هذا ما جعل كتاب عجائب الأسفار يجمع بين محتوى التاريخ ومظهر الأدب إذ امتزجت فيه الرواية بالنقل واصطبغت الحقائق بالعواطف وإن كانت الروايات التاريخية غلبت على الجزء الأول وطبعت النقول الأدبية الجزء الثاني. وهذا ما يسمح بالقول بأن أبا راس كان مؤرخاً ناقلاً متتبعاً للأخبار معتمداً على من سبقه من المؤرخين مثل بن خلدون وابن خلكان والتنسي. كما كان أديباً مادحاً مؤثراً في العواطف مستشهداً بأقوال فحول الشعراء مثل المتنبي وأبي فراس وأبي غراب
الصفاقسي.
لنا
نال كتاب عجائب الأسفار لأبي راس اهتمام المشتغلين بالتاريخ فقام بترجمته إلى الفرنسية آرنو (Amad . تحت عنوان: Voyages extraordinaires et 1883 nouvelles agréables، Alger وطبع بالجزائر سنة 1885 م بعد أن نشرت منه فصول في المجلة الإفريقية لعام 1881 ونشر قسم منه بجريدة المبشر بالجزائر. وقد قام أخيراً الأستاذ أبو القاسم سعد الله بالتعريف به وبمؤلفه في دراسات عديدة مثبتة بالمصادر المعتمدة في هذه الترجمة على أن بقاء كتاب عجائب الأسفار مخطوطاً إلى الآن جعله بعيداً عن متناول القراء وحال دون الانتفاع به كما يجب من قبل المهتمين بتاريخ المغرب العربي.
المصادر المعتمدة:
أبو راس الناصري محمد بن أحمد) عجائب الأسفار ولطائف الأخبار، مخطوطات المكتبة الوطنية، النسخة الأولى بتاريخ 1262 تحت رقم 1633) والثانية بتاريخ 1243 (تحت رقم 1632).
- فهرس الفهارس الجزء الأول، ترجمة رقم 40 ص ص
6
152_150
) فتح الإله ومنته في التحدث بفضل ربي ونعمته،
- أبو راس الناصري (محمد أحمد) بن تحقيق وضبط وتعليق محمد بن عبد الكريم، الجزائر، 1990.
من التراث التاريخي: 30
465