من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي ناصر الدين سعيدوني

من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٦٧

غزوات النصارى لمدينة الجزائر

خير

وأول غزو النصارى لها الجزائر» بعد استيلاء الأتراك عليها سنة خمس وعشرين وتسعمائة في ثلاثمائة وعشرين جفناً فهزمهم الله بعدما قتل منهم. خلقاً كثير يزيد على عشرة آلاف، وغزوها مرة أخرى أيام. الدين أيضاً فهزمهم الله وأسر المسلمون منهم نحو الثلاثة آلاف ثم غزاها الطاغية بنفسه لما استولى المسلمون على برج المرسى وذلك سنة ثمان وأربعين كمامر في زهاء سبعمائة سفينة، فبعث الله ريحاً فكسرت أكثر مراكبهم، ومن خرج منهم للبر قتل حتى ا أن الطاغية [ذهب] في اثني عشر مركباً. وكل هذا أيام.

خير

الدين رحمه الله. . .

وله لقبان الأولى باشا كما هو المعروف في نواب السلطان العثماني على الأقطار والثاني دولاتلي. . وغزا الجزائر أيضاً الإنكليز. في أيام رمضان باشا

في ثلاث وعشرين مركباً عظاماً فرموها بالبونبة فلم تفد شيئاً وذلك سنة إحدى وسبعين وألف وغزاها الفرانسيس سنة ثلاث وتسعين وألف في خمسة وعشرين مركباً في ولاية حسن باشا ورموها بالبونبة فهدموا أكثر دورها وبعض مساجدها وكذا رموا على شرشال واقتنص المسلمون مركباً لهم فيه جملة من أكابرهم ففرحوا بذلك فرحاً شديداً. ورجع الكفرة بلا نايل ولم يحصلوا منها على طايل. ثم غزاها أيضاً الفرنسيس في العام الذي بعده في أيام الباشا المذكور في زهاء ثمانين مركباً لهم فيه جملة من أكابرهم ففرحوا بذلك فرحاً شديداً. ورجع الكفرة بلا نايل ولم يحصلوا منها على طايل ثم غزاها أيضاً الفرنسيس في العام الذي بعده في أيام الباشا المذكور في زهاء ثمانين مركباً ورموا بالبونبة في ثلاث أيام من قدومهم فأتت قدرة بونبة بدار الإمارة فضاقت مذاهبه وصالحهم من ساعته على أن يسرح لهم الأسارى بلا مشورة أحد من أهل دولته وعلى أن يبذل لهم ما صرفوه في تلك

467