من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي ناصر الدين سعيدوني

من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٨٠

يعود إلى تاريخ الأندلس وبلاد الشام، ومنها ما يتعلق بفتح القسطنطينية وسيرة آل عثمان بالإضافة إلى أحداث المغرب مثل حركة (غزوة) مولاي إسماعيل للبربر سنة

1234 هـ.

3 - وصف المعالم الأثرية والمظاهر العمرانية والطبيعية مثل وصفه لمسجد قرطبة ومدينة طليطلة ونهر النيل وحاضرة إسطانبول وأخباره عن وهران وتونس ودمشق والقاهرة والقدس الشريف والمدينة المنورة ومكة المكرمة.

4 - تعريف الأقاليم الجغرافية السبعة المتعارف عليها لدى الجغرافيين العرب مع تقسيم كل إقليم إلى عشرة أجزاء وذكر أشهر المدن وأهم البحار والجزر والأنهار وعجائب العيون والآبار والجبال وخواص ومنافع الأحجار وغريب الحيوانات بالإضافة إلى وصف دقيق للبلاد التي تعرف عليها أو قرأ عنها مثل الحجاز ومصر والشام والعراق والجزيرة والأناضول والأندلس.

اكتسبت الترجمانة الكبرى أهمية خاصة باعتبارها مصدراً مهماً ومرجعاً أساسياً يتجاوز كتب الرحالة السابقين من المشارقة والمغاربة نظراً للمعلومات الضافية التي احتوت عليها والتي تتصل خاصة بالجوانب الحضارية والمظاهر الجغرافية والعمرانية وبالواقع السياسي والثقافي الذي تأثر به أبو القاسم الزياني وأبدى حوله ملاحظاته الخاصة التي أشار إليها بقوله: ولي في كل مقام منها مقال وفي كل روض منها مجال فيما يقتضيه الحال ويخطر على البال وما يناسب كل خبر ويؤيده ويعتمد عليه ويعضده ومما يعطي فكرة للقارئ عن مدى التحرر الفكري للزياني واعتداده برأيه الشخصي ومدى صراحته في الحكم على القضايا أو الشخصيات التي تعرف عليها أو كانت له مراسلات معها قوله: ويعلم الله ما بدلت وما غيرت ولا داهنت ولا داويت وما ذكرت إلا ما أعلمه وأعتقده، ولعل هذا ما جعله يمحص كل ما سجله ويلتزم الدقة فيما رواه أو شاهده فلم يترك كبيرة ولا صغيرة إلا وسجلها أو عرف بها أو علق عليها وقد قال المؤرخ نقولا زيادة عن الترجمانة الكبرى أنها من الكتب الطريفة والنادرة في موضوع الرحلات جمعت تقييد المعلومات إلى الترجمة الذاتية وإبداى الرأي الشخصي.

480