من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي ناصر الدين سعيدوني

من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٧٩

سنوات (1169 - 1171 هـ / 1755 - 1757 م) وتعرف أثناءها على مصر والحجاز وعاد منها إلى المغرب عن طريق البحر عبر لفورن ومرسيليا فبرشلونة، والرحلة الثانية ترأس فيها سفارة سلطانية بعث بها مولاي محمد بن عبدالله إلى السلطان العثماني عبد الحميد الأول (سنة 1200 هـ - 1785 م) وتعرف فيها الزياني على تونس وإسطانبول خاصة ومر بميناء ملقة بالأندلس، أما الرحلة الثالثة (1206 هـ / (1791 م فكانت إلى الحجاز وتعرف خلالها على البلاد الجزائرية والتونسية وبلاد الشام وعرج في طريقه إلى المغرب على إسطانبول وتونس والجزائر، وقد سمحت له الظروف أثناءها بالاتصال بشخصيات إسلامية مهمة أمثال حاكم تونس حمودة باشا والمؤرخ المصري عبد الرحمن الجبرتي، وكذلك التعرف عن كثب على واقع البلاد العربية الإسلامية في نهاية القرن الثامن عشر، وقد اعتمد في ترجمانته على مشاهداته الشخصية وملاحظاته ومراسلاته مع العديد من الشخصيات مثل رده على رسالة محمد بن عبد الوهاب وأجوبته على علماء تونس التي ألحقها بالترجمانة الكبرى، هذا بالإضافة إلى نقله الوثائق والرسائل التي كانت تحت نظره وفي متناول يده بحكم الوظائف التي شغلها والمهمات التي كلف بها، وما نقله عن كتب الرحالة والجغرافيين والمؤرخين الذين سبقوه وقد أشار إلى ذلك بقوله: «أنا رسمت فيها ما شاهدته في الأقاليم التي بلغتها وغيره، نقلته رحلة العياشي ومحاضرة اليوسي ورحلة البلوي ورحلة ابن نباتة ورحلة السرخسي للأندلس والمغرب، ورحلة الكردي ورحلة البكري، وأخبار الهند والسند والصين من تاريخ الإسلام للذهبي. ومن تواريخ لبعض علماء الهند أجتمعت الشريف وبمكة. . . . .

تتضمن الترجمانة الكبرى أخباراً متنوعة يمكن تصنيفها إلي:

من

بهم بالحرم

1 - المعلومات الشخصية عن حياة أبي القاسم الزياني مثل مولده ودراسته ووظائفه وأسفاره وما صادفه من نكبات وما تعرف عليه من شخصيات وما ناله من حظوة ومكانة.

2 - المعلومات التاريخية الصرفة، منها ما يتصل بالسيرة النبوية ومنها ما

479