من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي ناصر الدين سعيدوني

من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٨٧

سمع

حمدان بن عثمان خوجة

ت حوالي 1261 هـ / 1845 م)

ولد حمدان خوجة بن عثمان خوجة بمدينة الجزائر من أسرة حضرية عريقة ذات ثروة وجاه اشتغل بعض أفرادها بالتجارة ويتولي الوظائف الإدارية، فقد كان أبوه عثمان فقيهاً مدرساً ومقرباً إلى السلطة الحاكمة بالجزائر (البايليك)، وهذا ما لحمدان خوجة بتولي منصب أمين عام لدى ديوان حكومة الجزائر برتبة مكتباجي، الأمر الذي أسبغ عليه اللقب الشرفي أفندي» الذي كان يطلق على كبار الموظفين بالجزائر، كما أن خاله كان أحد موظفي الديوان المكلف بالإشراف على شؤون العملة والمعروف بأمين السكة ولذا كان صار حمدان خوجة من. الأعيان واكتسب مكانة مرموقة لدى طائفة المولدين الكراغلة» الذين ينتسبون عن طريق العمومة إلى الطائفة التركية، ودفعه فيما بعد إلى أن يتبنى مواقف الحضر والكراغلة وأن يدافع عن مصالحها لدى سلطات الاحتلال الفرنسي في مدينة الجزائر (1830 - 1833).

جملة

صحب حمدان خوجة وهو ابن التاسعة من عمره عمه الحاج محمد في سفارة إلى إستانبول مكلفة بتقديم هدايا ديوان الجزائر إلى مقام السلطان العثماني، وقد تردد بعد ذلك مرات عديدة على مركز الخلافة العثمانية (إستانبول)، فأعجب بمناهجها، وتعلق بمظاهر الحياة الراقية بها كما زار بعض أقطار المشرق العربي وأقاليم البلقان، وفي طريق عودته من إحدى رحلاته نزل مدينة تونس (1801) وتعرف على معالمها وحظي بحفاوة حاكمها حمودة باشا الذي حضر مجلساً له كان يشكو فيه من تصرفات بعض الجزائريين بتونس.

487