من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي ناصر الدين سعيدوني

من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٥٠٢

سنة الأخيرة منه بصفة خاصة أي فترة حكم كل من يوسف باشا قرامانلي وابنه علي

والولاة العثمانيين الأوائل حتى ولاية نديم باشا.

1795 1725

تتألف يوميات حسن الفقيه من ثلاث مجموعات اختلط فيها تقييد المعاملات اليومية بالأحداث التاريخية، وأخذت في بعض الأحيان شكل قوائم وأعمدة تحمل أرقاماً وصل عددها إلى 1706 أرقام متسلسلة، أغلبها يتعلق بالأسعار والوفيات، المجموعة الأولى منها تتضمن سبع عشرة يومية (ترقيما) من 1137 - 1209 هـ/ م والثانية وهي أطولها تشتمل على 94 يومية وتغطي أغلب العهد العثماني 1212/ 958 هـ 1551 - 1798. والثالثة تتألف. من 17 يومية وهي أقل المجموعات، عثر عليها حسن الفقيه عند سيدي إبراهيم ولد باي بنغازي، وهي في الأصل تقاييد كناش الشيخ محمد النحاس الكبير الذي ذكر فيه «محروسة طرابلس وما وقع فيها من الأمراض والحوادث في سنوات 1030/ 1177 هـ / 1620 - 1764 م. أما من حيث الترتيب الزمني للترقيم الوارد في المذكرات فيمكن تقسيمه إلى ثلاث فترات متميزة بالنظر إلى ما وقع فيها من أحدث وما سجل فيها من وقائع، وهي الفترة الأولى للحكم العثماني لطرابلس (958 - 1243 هـ / 1551 1832 م) والفترة الأخيرة لحكم آل القرامانلي التي تميزت بالحروب الأهلية (1248 - 1251 هـ) (1832 - 1835 م) وفترة الحكم العثماني المباشر حتى منتصف القرن التاسع عشر (1251 - 1277 هـ) (1835 - 1861 م).

ضاع العديد من أوراق مذكرات حسن الفقيه بسبب تعرض عائلته التي احتفظت بها للتفتيش من طرف الإيطاليين (سنة (1922) ثم الإنكليز (عام 1948) الذين اعتقلوا حفيد الكاتب علي الفقيه لنشاطه السياسي آنذاك وصادروا ما وجدوه عنده من أوراق وقد أدى ذلك إلى تبعثر أوراق المذكرات وضياع جزء منها، ففقدت اليوميات تسلسلها التاريخي ولم يبق محافظاً على ترتيبه منها إلا ما يتعلق بالسنوات السبعة والثلاثين الأخيرة (1240 - 1278)، وقد أخيراً كل من محمد الأسطي وعمار جحيدر بجمع هذه المذكرات وتحقيقها والتعليق عليها، ونشر القسم الأول منها بطرابلس (1984).

502