من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي ناصر الدين سعيدوني

من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٥٠٩

الحاج أحمد المبارك بن عمر بن محمد بن العطار القسنطيني

الحاج

(ت 1287 هـ - 1870 م)

أحمد

أحمد بن عمر بن محمد بن العطار القسنطيني المعروف بالحاج المبارك ولد بقسنطينة حوالي 1790، وقضى طفولته بميلة عند أعمامه. بني العطار حيث درس مبادئ الفقه والعربية بزاويتهم، ثم انتقل إلى قسنطينة لتلقي العلم بها على بعض شيوخها المشهورين منهم: الشيخ عمار الغربي، وعمار الميلي، ومحمد العربي بن عيسي والشيخ العباسي الذي تأثر به كثيراً.

اشتغل الحاج أحمد بالتجارة في شبابه، وكان يتردد على تونس للتزود بالبضائع كعمائم الحرير وأنواع العطور، وقد حضر أثناء وجوده بتونس بعض الدروس بجامع الزيتونة، وبعد أدائه فريضة الحج استقر بقسنطينة وتولى التدريس بالجامع الأعظم خلفاً لشيخه العباسي بعد وفاته، ثم أسند له الإفتاء المالكي بعد وفاة محمد العنابي، وعين نظراً لمهامه هذه عضواً بالمجلس الشرعي الإسلامي بقسنطينة (L'assisseur au tribunal musulman) وتولى أثناء ذلك مهمة التعليم بالمدرسة الحكومية La Medersa تحت إدارة الشيخ محمد الشاذلي، ثم لم يلبث أن عزل عن مهامه بعد أن ثبت اتصاله سرياً بالحاج أحمد باي المغضوب عليه من طرف الإدارة الفرنسية، بعدها ظل وفياً للطريقة الحنصالية المنتسب إليها والتي أدخلها إلى قسنطينة الشيخ أحمد الزواوي، واعتبر الحاج أحمد المبارك لدى أتباع هذه الطريقة من مساعدي المرابط حمّو بن الزواوي مقدم الحنصالية، غير أن الحفناوي في كتابه تعريف الخلف لم يثبت نسبه إلى الطريقة الشاذلية. هذا وقد ظل أحمد منتمياً لهذه الطريقة حتى وافته المنية في مستهل رجب من عام

الحاج

509