من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي ناصر الدين سعيدوني

من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٥١٠

1287 هـ الموافق لـ 5 أكتوبر من سنة 1870 م، وحمل من طرف إخوان الزاوية الحنصالية ليدفن بمقر الزاوية الواقع بجبل شطابة على بعد عدة كيلومترات من قسنطينة.

وصف الحفناوي في كتابه تعريف السلف الشيخ أحمد المبارك القسنطيني

بأنه وقاد القريحة بديه الإدراك واسع الفكر عريض الفهم.

ترك الشيخ أحمد العديد من التقاييد منها منظومة في الإشادة بشيخه العباسي، وقصيدة في مدح الرسول، وميثاق للطريقة الحنصالية بعنوان في طريقة الشيخ الزواوي». وحاشية على منظومة الشيخ عبد الرحمن الأخضري: الجوهر المكنون في الثلاثة فنون وهي أصناف البلاغة من معاني

«السلسلة

تزيد صفحاته

عن

38 غير

وبيان وبديع، وضعها تحت عنوان سلم الوصول مع الصلاة على الرسول. هذا على أن ما اشتهر به الشيخ أحمد المبارك وعرف به هو تاريخه حول مدينة قسنطينة المعروف بـ تاريخ حاضرة قسنطينة وهو مصنف صغير الحجم لا أنه يحتوي على معلومات مهمة، تعرض فيه باختصار للأحداث التي عرفتها قسنطينة في العهد العثماني، مع إشارة خاطفة في مستهله إلى تأسيس المدينة وموقعها وتحصيناتها وقد ركز فيه بالخصوص على بعض الأعمال العمرانية لصالح باي وقصة مقتله، وتولى حسن باي مكانه، مع ذكر بعض الحصارات التي تعرضت لها قسنطينة من الأعراب الهلاليين ومن أبي عنان المريني و مراد الباي التونسي وحمودة باشا الحسني التونسي والثائر ابن الأحرش الدرقاوي، هذا بالإضافة إلى تعريف موجز ببعض البايات الذين تولوا حكم بايليك قسنطينة مثل حسين الكلياني، وحسن بوحنك، وحسن أزرق العينين، وأحمد باي القلي وصالح باي قبل أن يختتم كتابه بترجمة لكل من الشيخين فتح الله وأحمد القبائلي.

اعتمد الشيخ أحمد المبارك في كتابه تاريخ حاضرة قسنطينة على بعض الكتب

المتداولة ذكر منها: المؤنس لابن أبي دينار القيرواني، على أن مصادره الأساسية أخذه عن الشيوخ الذين عاصروا الأحداث وتناقلوها عن طريق الرواية.

هو

?

لقد تميز تاريخ حاضرة قسنطينة بأسلوبه السهل الذي يغلب عليه ضعف الربط

510