من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٥٤٤1904 م) التي اعتبرها عملاً شخصياً اتصف بالتسرع وعدم التبصر بل رأى في ثورته هذه سبباً في توسع النفوذ الفرنسي بمناطق الجنوب الصحراوي الجزائري، وحجته في ذلك أن الوقوف في وجه فرنسا ومقاومتها لا. نفعاً يجدي بعد أن فشلت كل محاولات التمرد على الحكام والثورات التي قادها كل من الشريف الدرقاوي والشيخ التجاني ويوسف الخويلدي وولد سيدي حمزة بن الشيخ، ويرى أن نهاية مقاومة الفرنسيين كانت نهاية كفاح الأمير عبد القادر الذي يذكره بكل احترام وتقدير ويرى أن شخصيته شخصية فذة معقباً على عدم نجاحه في التصدي للاحتلال بقوله: إن الفرج من عند الله القادر على تبديل الأحوال ما دامت الأيام لا تدوم على حال». هذا وقد تميز الشقراني في استعراضه للأوضاع التي ارتبطت بالاستعمار الفرنسي بخروجه عن الموضوع والانتقال إلى مواضيع بعيدة عن سياق التاريخ كذكره لحقيقة الرؤيا في المنام والفرق بين الرؤيا الصالحة وغيرها. الأحلام مستشهداً في ذلك ببعض الأحاديث النبوية الشريفة.
من
بعد ذلك ينتقل أحمد: بن عبد الرحمن الشقراني إلى الحديث عن الفترة التي حكم فيها الأتراك الجزائر مشيراً باقتضاب إلى تسلط الفرنسيين على البلاد من بعدهم. ثم ينتقل إلى مبايعة الأمير عبد القادر وجهاده ومعاركه مع الجيش الفرنسي وما آل إليه أمره بعد ذلك، كما يذكر بعض الكوارث الطبيعية بالناحية الوهرانية من مجاعات وأوبئة وفياضانات ثم يستعرض أهم القبائل بأقاليم المغرب وكذلك بعض المدن المهمة مركزاً على وهران التي أشار إلى تأسيسها وتحصيناتها ووليها الصالح سيدي الهواري، ولم يفته ذكر ما تعرضت إليه وهران من غزو خاصة من طرف الإسبان مشيداً بفضل الأتراك في مواجهتهم للنصارى ووضع حد للأعمال الشنيعة التي كان يقوم بها النصارى مثل خطف المسلمين وتنصيرهم أو أسري يساعدهم في ذلك اليهود وبعض القبائل المتحالفة. معهم. (المغطسون). وقد جره الحديث على وهران إلى ذكر حكم المرابطين والموحدين والزيانيين لوهران بأختصار لينتقل بعد ذلك إلى ذكر بلاد المغرب وعواصم كل قطر فيها وأهم الأنهار بها ليعود من جديد إلى استعراض الأحداث التاريخية بالحديث عن تلمسان وتأسيسها ومن تولى شأنها.
بيعهم
544