من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٥٨٠بمثل هذه الأفكار عبر محمد السنوسي عن ثقافة عصره وانشغالات مجتمعه مما جعل منه مفكراً مصلحاً وداعية منوهاً بإنجازات الحضارة الأوربية انتقل من صفوف الحركة الإصلاحية الاحتجاجية المتشبعة بأفكار جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده إلى التعامل مع النظام القائم وإقرار ما يسنه من قوانين، ولعل هذا ما دفع الشيخ محمد الفاضل بن عاشور إلى القول أن محمد السنوسي اترك وراءه للأجيال ما مثل حياة قرنه خير تمثيل وجعل الأستاذ علي الشنوفي يعده من جملة مصلحي النصف الثاني من القرن التاسع عشر باعتباره داعية ماهراً أذاع تصورات المتصلة بيقظة الإسلام والمسلمين، ورجل سياسة يناصر يقظة المسلمين من نوم الغفلة قصد تحرير البلاد الإسلامية من الهيمنة الغربية.
عصره
المراجع المعتمدة:
السنوسي
(محمد
1978 3
بن عثمان) الرحلة الحجازية، تحقيق ونشر علي الشنوفي 3 ج، الدار التونسية للنشر، ج 1976/ 1، ج السنوسي (محمد بن عثمان مسامرات الظريف بحسن التعريف (تراجم علماء تونس)، تحقيق وتعليق، محمد الشاذلي النيفر، ج 3، دار الغرب الإسلامي، بيروت
1994
بسيس (محمد الصادق) محمد بن عثمان السنوسي، حياته وآثاره، تونس 1978.
3
ص ص
83 73
تراجم المؤلفين التونسيين، ج: الشنوفي (علي) مفكّر من أهل القرن التاسع عشر؛ محمد السنوسي، حياته وآثاره، تونس، 1977 (بالفرنسية).
الشنوفي (علي) محمد السنوسي، دائرة المعارف التونسية، الكراس الثالث/ 1993،
ص ص 22 - 29.
ابن عاشور (محمد الفاضل)، الشيخ محمد السنوسي، المجلة التونسية الجزء الثالث، المجلد التاسع 1955، ص ص 143 - 148.
ابن عاشور (محمد الفاضل أركان النهضة الأدبية، تونس،1965، ص ص 1
27 - 21
580