من التراث التاريخي والجغرافي للغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٥٩٤ولهما مدخل عظيم في ذلك فلا بد للباي من مشورتهما كل منهما فيما يليه وتارة يجمعهما للمشورة وله أربعة شواش أعوان تركا لباسهم مخالف للباس شواش الباشا فهم كسائر العسكر لكون خدمتهم ليست موظفة لهم كشواش الطرطورة والقفطان. وإنما توظيفهم من عند الباي خاصة فله أن يأخذ. من شاء لقطع الرأس ونحوه وتسميتهم شواشاً ما داموا عند الباي وآخرون من العرب لتقديم الناس وتأخيرهم وضبط أحوال الباي، يقال لهم شواش بني عرب، وله سبعة طبول وغوائط ونغارات وعدة سناجيق يجمعهم معه حال ركوبه وفسطاطه. تحمله اثنا عشر جملاً فضلاً عن البغال ولا بد للباي في كل ثلاث سنين من دخوله للجزائر إن لم يلحقه عذر من مرض ونحوه، وإلا بعث خليفته الأول عوضاً عنه، ويسمى هذا الدخول عندهم بالدنوش وعلة دخوله في كل ثلاث سنين هي إعطاؤه مال الدولة بيد الخزناجي وإعطاؤه للعوائد، ويقع يوم دخوله مهرجان عظيم وتخرج أكثر الناس لملاقاته.
محمد بن يوسف الزياني
دليل الحيران وأنيس السهران في أخبار مدينة وهران تقديم وتحقيق الشيخ المهدي البوعبدلي، الجزائر 1978،
594
صص
190 - 189