الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية منصور عبد الحفيظ

الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية

الجزء ١ · صفحة ١١٣

(97)

فوجدها دار رجل زاهد عابد لاغطل ولا وطاء … الى أن يقول الباروني

فأقبل الشيخ فرج ابن خالتهدى وكان موسرا فطلب من الشيخ نقل ومن

اليه، وفى الحال حضرت الخدم وهيألهم ما يكفيهم من المحلات ولد وابهم ما يسعهـ من المرابط والاسطبلات وخص لكل منهم فراشا ووسادة وغطاء وبذ القثياب

نظيفة طاهرة ونشر رة ونشر ثيابهم المبللـ ة بالمطر وقدم لكل واحد منهـ

ونشر

کانو نا من الجم

وان دل هذا على شيء فانما يدل على مدى الاهتمام الكبير والحفاوة البالغـ

التي يوليها الاباضيون لضيوفهم. كما أنه يدل أيضا على اكرام الضيف والفرحة به

وهذه لاشك صفة من الصفات الحميدة التى كان الاباضيون ولا يزالون يتحلون بهـ

(2)

ووردت في بعض النصوص أن سكان الدولة الرستمية وخاصة الطبقة الغنيـ كانوا يقطنون الدور الواسعة، حيث كان لكل أسرة دار تتكون من طابقين أو أكتر وعندما يكبر أبناؤهم يلجأون الى شراء دار أو بنائها وهذا النظام مازال سائدا لحد الآن بوادي ميزاب، ويعتبر أمتدادا لانماط السكن وتقاليد، خلال العهد الرستمي كما كانت مساكن أهل الحضر في الدولة الرستمية تحتوى

(3)

على حمامات وهي بطبيعة الحال حمامات عائلية خاصة كما كانت توجد أيضا حمامات عا ة، وهي من المرافق الصحية في أغلب أحياء المدينة، ويخصص وقت معين

:

(1) الازهار: ج 2، ص 138. - الشماخي: المرجع السابق، ص 171.

•

(2) محمد علي دبوز: المرجع السابق، ج 3، ص 554.

(3) البكرى: المصدر السابق، ص 68.

!