الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية
الجزء ١ · صفحة ١٢٠(104)
کانت تستورد، الا أن الغراء التي ذكرها المؤلف كانت على ما يبـ
يـ
ومن جملة واردات الرستميين من الخارج، والظاهر أن سكان الدولة
الرستمية كانوا يلبسون الأقمصة والسواويل والصدرية والبرنوس والعشبية
(1)
خلال فصل الشتاء، كما كانوا يرتدون العمائم ذات الألوان البيضاء والصفراء.
وبدون شك فان الملابس الموجودة الآن لدى الاباضيين في الجنوب الجزائـ
تعطينا صورة صادقة على اللباس الاباضي فى عهد بني رستم، كما ذكرلن بعض شيوخ وادي ميزاب والقرارة وغيرها من سكان هذه المنطقة.
يعتبر
الاكل والوان الطعام المختلفة مظهرا من مظاهر الحياة الاجتماعية والاقتصادية لكل شعب من الشعوب، حيث يعطي فكرة عن نمط حياتها، ومقياسا لمدى رقيعا وازدهارها في كل عصر من العصوره ولعل ألوان المأكولات في الماضي كانت مرتبطة بنوعية المحاصيل الزراعية، ومواطن
انتاجها، أما بالنسبة للمجتمع الرستمي الذى هو موضوع هذه الدرا.
فان أنواع المأكولات كانت تختلف من منطقة الى أخرى بحكم نمط المعيشة وتوفر المواد الأساسية وتطور أفراد المجتمع أنفسهم، حيث كانت مأكولات الريف تختلف عن مأكولات أهل المدن، وخاصة العاصمة
تيه
رت، فمثلا سكان جبل نفوسة كانوا يعتمدون في معيشتهم علـ
(1) محمد علي دبوز: المرجع السابق، ج 3، ص 556. (2) ابن حوقل: المصدر السابق، ص 92
1