الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية
الجزء ١ · صفحة ١٢١(105)
خبز الشعير ولحوم الحيوانات من أغنام وجمال لتوفرهاتي
المادتين لديهم. كما أن القبائل البدوية "الرحل " التي تهت
بتربية المواشي كانت تعتمد أساسا في معيشتها على لحوم الحيوانات
التي تربيها والباتها بالاضافة الى مواد غذائية أخرى مثل القمـ والشعير وغيرهما
أما سكان الواحات المستقرون كما في ورجلان ووادى ريخ فان الماد الأساسية
في معيشتهم هي التمور بكل أنواعها، ولا يزال سكان وادي ميزاب حتى
الآن يقدمون لضيوفهم بعد الجلوس مباشرة التمر الجيد مصحوب باناء فخاري أو زجاجي من الحليب، ويعني ذلك صفاء والقلب وحـ الاستقبال، ويعتقد أن هذه العادة الطيبية موروثة من عهد الرستميي
سا
لاوة
ما بالنسبة لسكان مدينة تيهرت على عهد الرستميين فان المعيشة وأصناف الطعام كانت تختلف باختلاف الطبقات الاجتماعية والأسر القادمة من الشرق ومن الاندلس، ومن سكان المغرب الأوسط، فالاطعمة عند هؤلاء السكان المتحضرين كانت كثيرة الانواع والألوان لانها مزيجا من المأكولات العربية والفارسية والمغربية والاندلسية. وحتى في تيهرت نفسها فان أنواع الطعام والشراب اختلفت وتطورت باختلاف وتطور المراحل
التاريخية، ففي العهد الأول من نشوء الدولة كان الطعام بسيطا حتى
(1)
في بيوت الاثم الأئمة أنفسه ة أنفسهم، ولكن في عهود بعض الأئمة المتأخرين تع
تعـ
(1) ابن الصغير: ص 11. - الشماخي: المرجع السابق، ص 273. (2) أبو زكرياء: المصدر السابق، ص 72. - سليمان الباروني، الازهار، ج 2.
ت
87
ص
1