الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية منصور عبد الحفيظ

الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

(114)

كما أن التطور العمراني لمدينة تيهرت أدى الى ازدهار زراعة الخضر

لكثرة الطلب عليها من قبل السكان، لان المصادر التاريخية تشي الى وجود ضياع كتيرة تابعة لأغنياء المدينة الذين كانوا يعتمدون

(1)

في فلاحتها على طبقة العبيد، ولم يقتصر النشاط الزراعي في هذة المنطقة على الخضر والفواكه بل شمل زراعة الحبوب مثل القمح والشعير

(2)

وخاصة المنطقة المحيطة بنهر مينة وروافده يضاف الى هدا وذاك الاهتمام بغرس الأشجار المثمرة، حيث ذكر المقد سي أن المدينة تحيط بها مجموعة من البساتين يعرف أحدها ببستان الأمير، كما أشار البكرى الى وجود أنواع عديدة من الفواكه وخاصة الصغرجل الذي يفوق حلاوته وذوقه ورائحته كل أنواع الفواكه في البلدان الأخرى ومنها يحمل الى فاس. ومن الواضح أن الاهتمام بالبستنه أدى الى أزدهار تربية النحل لان جل الرحالة يشيرون الى كثرة العسل بالمنطقة هذا فيما يتعلق بالأراضي المحيطة بمدينة تيهرت. أما الأراضي الواقعة حول ضفاف نهر الشلف فان محصولاتها الزراعية متنوعة، وذلك لوفرة المياه لأن نهر الشلف يعتبر من أكبر انهار المغرب الأوسط لذلك فان جزء هام من مياهه كان يصرف في ريي الأراضي الواقعة على ضفافه ويستنتج من هذا أهتمام الرستميين بتنظيم الـ

(1) ابن الصغير: نفس المرجع، من 26. -

(2) المقدسي: المصدر السابق، ص 29

•

(3) المصدر السابق، ص 67. - محمد علي دبوز: المرجع السابق، ج 3، ص 283. (4) حسن الوزان: وصف افريقيا، نشر هوني بريس، الجزائر 1376 هـ، ص 60. سليمان الباروني: المرجع السابق، ص 19. - ابن حوقل: المصدر السابق

ص 86.