الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية
الجزء ١ · صفحة ١٣٢(116)
بالمان رخيصة. ويبدو أن أزدهار منطقة وهران بالنشاط الزراع
هو الذي جعل أهل الأندلس يستقرون فيها ويصدرون منتوجاتها الفلاحي
(1)
الى مناطق أخرى بالداخل والخارج، وهنالك منطقة افكان التي تشتمل
على حمامات وأرحا وقصور وفواكه كثيرة، ومن بين الأراضي المنتجة للفواكه أيضا المنطقة المحيطة بسوق ابراهيم التي تقع على نهر الشلف والتي تبعد عن مدينة تنس بمرحلة وأراضيها تمتاز بوجود التين الجيد الذي يصدر منه الى مختلف الأقطار، وكذلك مدينة مليانه التـ
التي
تشتهر بانتاجها الجيد ومياهها الكثيرة، أما فيما يتعلـ
(3)
بمنطقة مازونه وقلعة هوارة القريبة من تيهرت، فهي منطقة خصبة فيها الكثير من الاشجار والثمار والعنب وغيره، هذا فيما يتعلق بالمنطقة الشمالية والغربية للدولة الرستمية. أما في أقصى الشرق فهنالك مزارع وقرى واسعة لكنها أهملت بمرور الزمن ولم يبق منها لآن سوى الاطلال، وكان سكانها خلال العهد الرستمي يشتغلون المنحدرات الجبلية خاصة لانعدام السهول الساحلية كما أهتم هؤلاء السكان بتربية المواشي وغرس الاشجار ففي قرية قنار في بداية القرن الثالث الهجري التاسع الميلادي وجدت أكت أكثر من أثني عشر الف شجرة زيتون. أما منطقة شروس القريبة من جب دواسة نفوسة فقد كانت تشتهر ببعض المنتوجات كالفواكه التى تتمثل خاص في العنب والتين زيادة على بعض الحبوب مثل الشعير بصفة خاص
(4)
جبل
خاصة
(1) ابن حوقل: المصدر السابق، ص 88. الادريسي: تحقيق اسماعيل العربي، مصدر سابق، ص 152.
(2) كتاب الادريسي: تحقيق محمد حاج صادق، مصدر سابق، 104. (3) الحبيب الجنحاني: تيهرت عاصمة الدولة الرستمية المجلة التونسية للعلـ الاجتماعية، نشر مركز الابحاث والدراسات الاقتصادية والاجتماعي
عدد 43، السنة 1975، توتس ص 36
(4) الشماخي: المرجع السابق، ص 189.
(6) الانزيمي: تحقيق صحي حاج صادق، قصد رسابق، ص 140.
: