الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية
الجزء ١ · صفحة ١٣٣(117)
ولعل وجود هذا المحصول الأخير (الشعير) يعود بالدرجـ الأولى الى فقر التربة وعدم ملاءمتها لمحاصيل زراعية أخرى. أ ما الأراضي
المحيطة بمدينة طرابلس فقد فرست بأشجار مثمرة كللخوخ أو الإجاص
(1)
الذي لا يوجد له مثيل في منطقة أخرى حسب ماذكره ابن حوقل هذا فيما يتعلق بجبل نفوسه وماجوره، أما الواحات الجنوبية بالمغرب الأوسط كواحة وادي ريغ وواحة وادى سوف، وقد خصصت لغراسة النخيل وزراعة الحبوب اليابسة كما هو الحال بالنسبة لمدينة ورجلان ومن ناحية أخرى فان منطقة ورجلان قد ازدهرت بعد هجرة الاباضيين اليها وفرارهم أمام المد الشيعي الاسماعيلي اثر سقوط الامارة الرستمية، حيث أستقروا بها واستغلوا المياه الباطنية الموجودة فيها مما أدى الى ظهـ غابات واسعة من النخيل وسط صحراء قاحلة مترامية الاطـ راء قاحلة مترامية الأطراف ومن ثم أصبحت حية نشيطة بفضل استقرار هؤلاء الاباضيين فيهـ
تتربية المواد
تتميز أراضي الدولة الرستمية البعيدة عن تيهرت بعدم انتظام الأمط
نار
كما ذكرنا سابقا وهي ظاهرة تكاد تكون عامة في المغرب الأوسط كله الأمر الذي جعل الشكان يهتمون بتربية المواشي في بعض الجات وخاصة الذين يقطنون مناطق السهوب لان معظمهم من القبائل الرحل الذين يتوافدون على المراعي الموجودة فى المناطق الشمالي ة أبي منطقة السهوب
(1) المصدر السابق، ص 71 - 73.
(2) أبوزكرياء: المصدر السابق، ص 115. - البكرى: المصدر السابق، ص 77. - محمد بلغراد: الحركة الاباضية فى تيهرت وسد راته بالاصالة عدد 641
•
جانفي 677، ص 46 وما بعدها