الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية
الجزء ١ · صفحة ١٣٨(122)
(1)
من المال كاعانة ماديسة للدولة الناشئة، ويلاحظ أن عبد الرحمن قد قبل هذه المساعد ةمن وفد البصرة ولكنه رفض المساعدة الثانية التي جاءت بعد الأولى بثلاث سنوات والتى كانت تقدر بعشرة أحمال من المال أرسلت من قبل الاباضيين في البصرة وذلك بعد اجتماع الامام عبد الرحمن بأهل الحل والعقد في المسجد، ويبدو أن رفضه هذا يرجع بالدرجة الأولى إلى الازدهار الاقتصادى الذى عرفته دولة بني رستم بعد استقرار الأوضاع السياسية فيها، حيث بدأت القوافل التجارية ترد عليها من كل حدب وصوب محملة بمختلف السلع والبضائع، ولعل ما يؤكد هذا الاستنتاج ما أورده حيث قال: " ترد هذه الأموال ابن الصغير على لسان عبد الرحمن بن رستم إلى أهلها فيرفعونها لمن يستحقها من فقرائهم. ومهما يكن من أمر فان الامارة
الرستمية في أول عمدها كانت تعتمد على بعض المساعدات الخارجية التـ تأتيها من الاباضيين خارج الدولة الرستمية ولكن ابن الصغير يبدو أنه مبالغ في وصفه للمدينة بالتقدم والرقبي والعمران ذلك أن الوفد الثاني الذي جاء بعد الأول بثلاث سنوات وصف تيهرت بالبساطة و أن منازلها مغطات بالطين ولكن في المرة
•
الثانية نجد هنالك قصورا قد شيدت وجميع مرافق الحياة قد تغيرت و الظاهر أن القوافل التجارية التي كانت تحمل هذه المساعدات من المشرق الى المغرب الأوسط كانت تسير في سرية تامة خوفا من اكتشافها من قبل الدول المعادية
) (1) ابن الصغير: المصدر السابق، ص 12، 13. - أبوزكرياء: المصدر السابق عبد العزيز سالم المصدر السابق، ص 549.
ص 48
(2) المصدر السابق، ص 14. - سليمان الباروني: المرجع السابق، ص 89.
•
(3) المصدر السابق، ص 13، 14