الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية منصور عبد الحفيظ

الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

(131)

الكبرى تحوبلاد السودان، حيث كان التجار المغاربة عموما ينقلون سلع المشرق والمغرب اليها ومن هذه الأخيرة الى بلاد السودان ويعود ون محملين بمنتوجاته الى كل بلدان المشرق والمغرب، وهذا يعني أن سجلماسة وتيهرت كانتا تستفيدان من هذه الحركة التجارية لانهما تمثلان همزة وصل

ة

بين السودان والمشرق العربي، ولما كانت بلاد الامارة الرستمية تشتهر بتربيـ المواشي ويعض المنتوجات الزراعية الأخرى كالقمح الجيد، وسجلماسة التي اشتهرت

(1)

بانتاج الفواكه وانواع التمور التي بلغت ستة عشر نوعا من التمر

(2)

فمن المؤكد أن اتبادل التجارى كان يتم بين البلدين على أساس أحتايج كل منهما الى منتوجات البلد الآخر حيث يذكر الادريسي أن غلات سجلماسة كانت تتمثل في القطن والكمون والكروية ويجهز منها الى سائر بلاد المغرب وغيرها وما يو كسيد وجود علاقاتيت تجارية قوية بين تيهرت وبني مدرار وجود الجاليات اليهودية في كل منهما خاصة اذا علمنا أن اليهود اشتهروا بالنشاط التجاري وبدون شك فانهم لعبوا دور الوسط فى تنمية التجارة بين العاصمتين ولا سيما اذا علمنا أن سجلماسة كانت تتوفر على كمية هائلة من اذهب المستورد من السودان وعلى العملة التي ضربت فيها بسبب تدفق الذهب عليها أما بالنسبة لصادرات الامارة الرستمية الى السودان الغربي فكانت كثيرة ومتنوعة كان في مقد متهـ

(3)

الملح وهو عنصر ضرورى لطبخ الطعام كما يستخدم في صناعة حفظ الأغذية وغيرهـ والذى كان عليه اقبال كثير عند ملوك السودان وسكانه، وكانت أسعاره مرتفعة الى حد كبير، بحيث تفوق قيمة الذهب في بعض الأحيان فقد كان التجار

(1) المقديسي: المصدر السابق، ص 231 ابن حوقل: المصدر السابق.

ص 65

•

(2) تحقيق اسماعيل العربي، مصدر سابق، ص (3) عبد العزيز سالم: المرجع السابق، ص 573. - سليمان الباروني: المرجع السابق، ص 184 - 185. موريس لامباره الاسلام في مجده الأول

-

281

ص