الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية منصور عبد الحفيظ

الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

(130)

السمسم والزعفران والكتان والفواكه المجففة، والعسل. كما صدرت

(1)

بعض الحيوانات والأغنام ومشتقاتها، كما يحتمل بأن هنالك منتوجات افريقية قد وصلت هي الأخرى الى مدينة تيهرت وبعض مدن الامارة الرستمية، وأهمها على الاطلاق الموز الذى كان يزرع بمدينة قابس والفستق الذى كان يزرع بعد ينة قفصة، ورغم أن الدولتين كانتا تنتجان الزيتون لتوفر أشجاره بالبلدين الا أنه يحتمل أن دولة الاغالبة كانوا يصدرون جزءا منه الى سكان الامارة الرستمية نظرا لتفوق الأغالبة عليهم في كمية الانتاج وكثرة الاشجار أما واردات الرستميين من القيروان فكانت تتمثل في بعض الادوات الصناعية وخاصة ما يتعلق بالأواني المنزلية، وكذلك الادوات التي تستعمل في الفلاحة مثل المحراث والمنجل وغيرهما، يضاف الى ذلك المنسوجات الحريري خاصة اذا علمنا أن منطقة سوسة خلال هذه الفترة كانت تشتهر بصناعة

(2)

•

المنسوجات مما جعل جزء امنها يصدر نحو أراضي الامارة الرستمية.

أ ما بعلاقة تيهرت بسجلماسة التي كانت لها علاقات اجتماعية مع الأسرة الحاكمة في تيهرت فمما لاشك فيه أن هذه العلاقات الطيبة قد خدمت الناحية التجارية والاقتصادية خاصة الـ ا علمنا أن مدينة سجلماسة تعتبر من المحطات

(1) الحبيب الجنحاني: تيهرت عاصمة الدولة الرستمية، المقال السابق، ص 35،

37.36

(2) مؤلف مجهول: كتاب الاستبصار في عجائب الأنصار، تحقيق الدكتور سعد زغلول، مطبعة جامعة الاسكندرية 1958، ص 119 159.

عبد العزيز سالم: المرجع السابق، ص 576

R. LOPEZ.Medieval trade in the Mediterranean world .New-York.1955 - p 26.