الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية منصور عبد الحفيظ

الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية

الجزء ١ · صفحة ١٦٢

(146)

وهاتان القلمتان شكلهما دائري بحيث لا تختلفان عن العملة في الدول الاسلامية المعاصرة للرستميين وقد نقش على القداستين في الوجه الاول (ضرب هذا الفلس

بافريقية) اما الوجه الثاني فكتب عليه (سنة اثنتان واربعون ومائة)

ويؤكد احد الباحثين المختصين في الحملة الاسلامية ان هاتين القطعتين من بقايا العملة الاباضية التي ضربت في دولتابي الخطاب المعافي والذي كان عبد الرحمن بن رستم احد ولاتها على القيروان وبدون شك فان هذه العملة قد انتقلت مع عبد الرحمن بن رستم الى تيهرت بعد انشاء دولته هناك

ولعل ما يؤكد هذا الرأي عدم وجود شعارات على وجهي هاتين القطعتين مثلما كان الحال بالنسبة للعملة في باقي الدول الاسلامية المعاصرة لها، وقد يعود ذلك الى ان الاباضيين يبتعدون عن كل المظااعر الشكلية طبقا لمذهبهم في اول الامره وهذا ما يلاحظ في العمارة الاباضية في المساجد والمنازل وغيرها الخالية من الزخرفة ولكن بعد تأسيس الإمارة الرستمية في تيهرت سك رجالها نقودا تحمل شعارات اباضية او ربما آيات قرآنية مثل ما هو الحال بالنسبة لمحاريهم، اذ لا يعقل ان تكون دولة بدون عملة وبدون شعارات خاصة بها ولها علاقات خارجية

واسعة.

•

وهكذا فان الشئ الذي لا سبيل الى نكرانه هو ان العملة الرستمية قد وجدت فعلا ووقع التعامل بها ايلة عهد هذه الدولة في الداخل والخان غير انه يمكن القول بأن الظروف السياسية التي ادت الى سقوط هذه الدولة وضياع التراث الاباضي ونذرة المصادر التاريخية التي تناولت تاريخها وقلة الحفريات التاريخية في اطلال هذه الدولة هو الذي سبب صعوبة العثور على عملتهم، ومن المحتمل جدا ان التنقيبات الاترية في المستقبل ستأتي بفتح جديد في هذا الموضوع الهام في

مدن

امارة الرستميين 1) خالد بن رمضان / محافظ المتحف التومي ببارد و بتونس مقابلة بتاريخ 28 فيفري

1982