الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية
الجزء ١ · صفحة ١٦٦-150 -
الخا
==
وفي نهاية هذا البحث يمكننا أن نستعرض النتائج التى توصلنا اليها وتتمثل فيما يلي: 1 - لاشك أن عبد الرحمن بن رستم واتباعه قد استطاعوا جمع شتاة الاباضيين في ظل امارة واحدة كانت أول امارة اباضية في المغرب الاسلامي مستقلة عن
العباسية في المشرق ومن هنا يرجع الفضل الى أسرة بني رستم فى تأييد
المذهب الاباضي ونشره بين قبائل المغرب الاسلامي حتى يومنا هذا
C
الخلافة
2 - ان بناء دولة اسلامية في تيهرت على مبادى اسلامية وقواعد حضارية جديدة كان من شأنه أن يغير مجرى تاريخ المنطقة و أن ينقل قبائلها من حياة الرعبى والبداوة الى حياة المدنية والحضارة، فالمعروف أن سكان منطقة الجنوب كانوا بعيد ين عن التأثيرات القادمة من الغرب الأوروبي خلال السيطرة الرومانية، ومن ثم فقد ظل هؤلاء السكان يعيشون على الترحال وتربية المواشي دون أن يكون لهم استقرار مستديم ولذلك تعتبر الامارة الرستمية أول من يعد دورا حضاريا معتبرا بالنسبة لهؤلاء السكان وتركت بصماتها وضاحة في حياة مجمتع المغرب الأوسط في مسار الحضارة والتقدم والعمران واستقرار الانسان في قصور مشيدة لم يعرف لها مثيل في العصور السالفة لقيام هذه الامارة
3 - ان شعار المساواة الذى رفعة الخوارج بصفة عامة، وحاول تطبيقه الا ياضيون كان ولاريب نقطة استقطاب لكثير من العناصر على اختلاف مذاهبها وديانتها للاستقرار.
والعيش في ظل حكم الرستميين حتى أن بعض الرحالة القدامي وصف تيرت بأنها عراق المغرب كما سبق الذكر، نظرا لما احتوته من أنواع بشرية متباينة وبذلك استطاع الرستميون أن يصمد وا مدة قرن وربع قرن أمام خلافة العباسيين في المشرق والأمويين في الاندلس، وأن يكونوا علاقات سياسية وتجارية واسعة مع دول الصحراء