الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية
الجزء ١ · صفحة ١٦٥(149)
كانت المكاييل والموازين عند الرستميين تشبه نفسر الاشكال والاوزان المستعملة في
الدولة الاسلامية عموما الا ان المصادر التاريخية لم توضح بدقة انواع هذه المكاييل
والموازين الا باشارات خفيفة لا تعدلي للقارئ صورة كافية عن هذه الادوات الهامة
(4)
في التعامل التجاري، وإنما اكتفت بذكر اسماء بعضها وحجمها فقط فالمقدسي يقول اثناء حديثه عن مدينة تيهرت: ((المكاييل والمقاييس الموجودة بها هي في
الاصل مقاييس شرقية)).
اما البكري فيذكر من بين هذه الموازين الجريب الذي يستعمل في كيل القمع احدي
ويحتوي على خمسة اقفزة قرطبية، ونصف مكيال قرابي اما عن التنس وهي حواضر الامارة الرستمية فقد وصف المكاييل الموجودة بها بقوله ((وكيلهم يسمى
الصحفة وهي ثمانية واربعون قادوسا، والقادوس ثلاثة امداد بمد النبي (ص) ورحل اللحم بها سبعة وستون اوقية، ورطل سائر الاشياء اثنتان وعشرون اوقية. 2.))
وخلاصة القول. فان الرستميين استطاعوا خلال حكمهم ان ينظموا كل القطاعات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية وغيرها. وان يسهروا على امن الدولة في الداخل والخان، وان يقيموا علاقات تجارية مع جيرانهم من تطوير الزراعة وتنمية الثروة الحيوانية وانشاء الصناعات التقليدية التي تعطي طابعا متميزا للحضارة الاسلامية في المغرب الاوسط
كما نظموا الاسواق وضبطوا مختلف شؤونها العامة بواسطة اشخاص خاصين بالاشراف
عليها وهم الحسبة او المحتسبون
ووفروا الامن للقوافل التجارية فنشل التبادل التجاري، وقاوموا اللصوص، وقطاع
الطرق، واستطاعوا ان يكونوا في مستوى الدويلات المعاصرة لهم في المغرب
الاسلامي
ال الدي
(1) احسن التقاسيم / ص ا ء
51
(2 المصدر السابق مر / 62