الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية منصور عبد الحفيظ

الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

أبو عبيدة الاعـ

154.

كان أبو عبيدة عالما تقيا، وكان من علماء الفقه وعلم الكـ سلام. اذا اختلف المسلمون في مسألة فقهية أودينية يرجعون اليه ويأخذون برايه. كما كان من علماء النخو واللغة. يجمع بين التدين والسلوك

القويم والشجاعة والمرؤة. يحب الاستقامة والتواضع، ولكن يحب التقرب

من الحكام والأمراء. والدليل على ذلك أنه كان قليل الدخول على أمير قومه أبي يقظان. انما كان يجمع بينهما المسجد الجامع

مرة أن أقام أبو يقظان سرداقته لامر فى نفسه. ولما علم الناس هذا خرج اليه الفقهاء ورجال الدين والقراء وأقاموا حول سرداقه أبنيته

ماعدا أبي عبيدة. فبينما الناس جلوس ذات سيم اذا بأبي عبيدة مقبـ مقبـ ففكروا بأنه جاء ليسلم على الأمير مثل الآخرين ولما أكرم

دث

ك

ل

الأمير وأجلسه بجانبه فاستفسر عن سبب قدومه هل جاء سائلا عنه ومسلما عليه؟ فرد أبو عبيدة ما قدمت لهذا ولا لذاك، إنما لي جارة خرج ابنها هذا الصباح

لطلب الرزق له ولها فقبض عليه حراسك وأودعوه السجن فجاءتني باكيـ شاكية وطلبت مني أن اسألك لاطلاق سراحه

•

ـــة

فأمر أبو يقظان فورا بأن يطلق سراح كل من قبض تلك الليلة اكراما وتقديرا

لا بي عبيدة، ولما أنصرف أبوعبيد تبعد أن سلم على الامير اعجب الناس يصدقة

وعدم تملقه ويقصفاء قلبه لأن لسانه دائما مرآة قلبه.