الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية
الجزء ١ · صفحة ١٧٧سے
- 1 57
ثم يكمل رحلته عن طريق تينيث، ثم اغدامس ومن هناك يتوجه غرب حتى يصل مواطن سدراة في جبال أوراس، ويمكث هناك ما يمكث، ثم يدا بالعودة على نفس الطريق ما را بالاحياء الضاربة في الصحراء، يستريح هناك ويبيت هناك، وكان الناس يتجمعون حوله للمشورة والاستفسار عن أمور دينهم. وكان في طريقه يقيم عدة أماكن للصلاة ويقيم فيها عدة أي لالقاء دروس الوعظ والارشاد ودروس التوعية والتعليم. أما أختياره تلك الأماكن للصلاة كان الغرض منها أن يرتاح فيها بعد وعت
السفر، وللأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بين النـ لم يكن في تلك المناطق علماء معروفون يروون ضما الناس فك ضماً الناس فكان الشباب يتجمعون حوله أينما حل يتلقون منه العلم ويسألون
أغدامس
العون على حل مشاكلهم الدينية. حتى أن السكان القاطنين بين وطرابلس كانوا يعرفون عاصما جيدا، وكانوا يعرفون الناقة التي كان يركبها حتى نسجوا حولها الأقاصيص ولا تزال تلك الأقاصيص تتناولها الألسـ ومن المحتمل أن يكون طول الزمن قد أضاف اليها كثيرا من الخيال والخراف
•
وقد بقيت بعض الأماكن التي كان يخصصها للصلاة معروفة الى اليسم ومن طلابه تكونت الطبقة الأولى من كبار العلماء في الجبل أشـ أشال: أيوب بن العباس أبي مزداس، ومحمد بن يامس وغيرهم. منهم من تلقوا العلم على يده منذ طفولتهم وبعضهم في شبابه وذلك أثناء تنقله بين سد را ته