الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية منصور عبد الحفيظ

الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية

الجزء ١ · صفحة ١٧٦

-156

بحماس وانتباه الى من وجده من التابعين وتابعيى التابعين ويحض

دروسه. وهناك لعب استاذ عاصم الامام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريم

دورا ملحوظا في تكوين شخصيته من الناحية الدينية والخلقية، كما توطدت ا واصر الداقة بين الطلبة الأفارقة الأربعة، وأضيف اليهم طالب خامـ حضر الى البصرة لنفس الغرض هو الامام أبو الخطاب عبد الاعلى ابن سمح المعافري وعقدوا العزم على أن يكون غرضهم واحد بعد التخرج أينما ساروا واينما اتجهوا. فاستأذنوا شيخهم بالرجوع الى أهلهم وأوطانهم ليؤدوا الهمة الملقاة على عاتقهم، وهي توعية أقوامهم وتعليمهم مبادئ الدين الاسلامي الحنيف

فأذن لهـ

وتم

الاتفاقيينهم جميعا على أن تكون ليبيا بداية انطلاق نشاطهم واستقروا في البداية في طرابلس، قرر عاصم أن لا يتقيد بوظيفة تربطة بمكان محدد وانما ان يتنقل من مكان الى آخر حسب الظروف وحسب الفائدة في العمل

ساب

الذي اختباره لنفسه بعكس رفاقه فقد أختار زميله ابي الخطا الامامة وشغل عبد الرحمن بالولاية وشغل أبوذرار بالقضاء وشغل أبوداود

بالتدريس. أما عاصم بدأ يتنقل في ربوع الصحراء وبين المدن والقـ

يدعو الى الموعظة الحسنة، ويحل المشاكل ويفصل في الخصوص

ري

بالحكمة والرأيي الصائب

وكانت رحلته صعبة وشاقة فبدأها من طرابلس على سهل الجفارة ثم يصعد

على الجبل حتى يصل الى تينيت قرب نالوت فيمكث هناك بضعة أيام

1

{