الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية
الجزء ١ · صفحة ١٧٩محك
-159 -
سواري
بعد محكم الهوارى من الشخصيات البارزة التي تبتعد عن الأهواء
وترضي بالتواضع والبساطة ولد في جبال الأوراس وشب في جبالها
وأوديتها. وأكتسب من بداوتها الصرامة والصراحة والصدق والبعد
عن النفاق والاحتيال واللف والدوران. أمتاز منذ صغره بالذكاء وحسب العلم الذى كان مبرزا فيه. ينتمي الى أسرة متدينة فانعكـ ذلك على الحوارى فشب لا يخاف في الله لومة لائم مبتدعا عن شهوات الدنيا وملاذ ها. على الرغم من العصر الذى عاش فيه محكم مليئا برجال العلم والتقوى والصلاح وبالرجال المبرزين والاذكياء، وعلى وجه الخصوص تاه عند استشار الامام أفلح الناس ليختاروا قاضيا في تاهرت أجمعوا على أن يولى القضاء محكم، ولما ناقشهم الامام في هذه المسألـ الحساسة أباهم بأنه في الدولة رجالا لا يقلون خلقا ولا ذينـ
وعلما عن محكم وهم أدرى بمشاكل الناس وذلك بسم
تاخرت
معايشتهم، لها، وأن محكمل ذو طبع جاف ومواقف صلبة يقول الحمق ولو كان على نفسه وأن حياته البدوية لا تنسجم مع طبائعهم
4
الحضرية وسلوكهم الذى تقيد، تقاليد المدينة وعاداته
ولكنهم مع ذلك عقدوا العزم على ألا يكون غير محكم قاضيهم.