الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية
الجزء ١ · صفحة ٣٥(19)
على منصب الامامة، ورغم أن الحكم قد استمر في أسرة بني رستم فان ذلك
لم يمنع من نشوب صراعات سياسية وعسكرية أحيانا مع الاسرة الحاكم
نفسها، وكان بجانب الامام مجلس للشورى يساعده فى حل مشاكل الرعية وتسيير شؤونها السياسية والعسكرية والثقافية والاقتصادية حيث كان أعضاء هذا المجلس يختارون من بين العلماء المتمكنين والمتضلعين بأمور الدين والدنيا، ويشترط فيهم التقوى والاخلاء والشجاعة، ويلاحظ أن دور هذا المجلس لم يكن يقتصر على مهمة الاستشارة فحسب بل انه كان
يراقب امام الدولة ويختبره في سياسته فاذ احاد عن الصواب أنتقده أعضاؤه
(1)
ووجهوه فاذا اقتضى الأمر ناد و ابمزله و انتخاب خلف له، وبجان مجلس الشورى كان هنالك القضاء الذي تميز بالعدل والانصاف، حيث
كان القاضي حرا وله شخصية بارزة في اصدار الاحكام، وحكمه لا يخضع لا يسى سلطة سياسية أو عسكرية في البلاد حتى تكون أحكامه قائمة على العدل والمساواة بين المتخاصمين ويكون القاضي في الغالب من غير أهل المدينة التي تمارس فيها وظيفة القضاء حتى يكون بعيدا عن ضغوط المعارف والا قارب الذين يتدخلون في بعض القضايا المتعلقة بهم أوبا قربائهم)
(1) محمد علي دبوز: المرجع السابق، ج 3، 320 المرجع السابق، ص 60 وما بعدها. -
•
مبارك الميلي:
(2) ابن الصغير: المصدر السابق، ص 24. - عبد الرحمن الجيلالي:
المرجع السابق في 221.