الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية منصور عبد الحفيظ

الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية

الجزء ١ · صفحة ٤٧

(31)

أخذ بيت مال المسلمين، ولكن الشيء الذي لا سبيلالي نكرانه هو أن عمده

يكتنفه شيء من الغموض حتى لدى مؤرخي الاباضية، ولعل ذلك راجع السي

(1)

سوء سيرته واعتماده على شخصيات تنقصهم الكفاءة والاخلاص والا كيف

سكتت المصادر عن أعماله وتاريخ عمده ولم تبوبه المكانة المناسبة، والاخبار

القليلة المتوفرة عنه تشير الى أنه كاد يستقم في حكمه حتى شارت

(2)

عليه قبيلة هوارة منادية على لسان عبد العزيز بن الاوز بعدم شرعية

حكمه ومط. البته بجعل الامر شورى بين المسلمين

(3)

ون جد أحد الكتاب الاباضيين المحدثين يدافع عن هذا الامام دفاعا كبيرا ويحمل مسؤولية الفتنة لصهره محمد بن عرافة دون أن يشير الى المصادر التي اعتمد عليها في دفاعه هذا

واز اكان أفلح قد استفاد من تجربة أبيه وسار على منهجه السياسي في استقطاب القبائل حوله و ابقائها بعيدة عن بعضها البعض والحيلولة دون اتحاد هانده فان أبي بكر لم يهتم الا بحياة النعيم والرفاهية دون أن تتوفر لديه قبضة قوية في تسيير شؤون الدولة حتى أن صمره محمد بن عرفه أخذ يتطاول عليه و أعطى

(1) جودت عبد الكريم يوسف: المرجع السابق، ص 48

(2) ابن الصغير: المصدر السابق، ص 31.

(3) علي يحيى معمر: الاباضية في الجزائر، مرجع سابق، ص 85.