الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية
الجزء ١ · صفحة ٤٩(33)
استأثر بمنصب الامامة في غيابه، وعندما أطلق سراحه من بارف الخليفة المتوكل 232 - 247 هـ (عاد أبو اليقظان الى تيهرت فوجد
أخاه على كرسي الامارة، فلم يوليها أهتماما كبيرا بسبب ماكانت تعانيه البلاد من اضطرابات وفتن داخلية فوقف بجانب أخيه وشارك في الحروب التي عرفتها مدينة تيهرت، ولكنه أخرج منها مع غيره من الرستميين ثم عاد عقب مفاوضات جرت بينه وبين الثوار بعد أن عزل أخاه أبي بكر وتولى هو الامامة و أول عمل قام به يتمثل في استقطاب جماعات عديدة من المجتمع التيهرتي لتكوين مجلس من مختلف القبائل وكان أبرز شخصية بهذا المجلس هو محمود بن بكر الذى أستطاع أن يقضي على الفتن التي كانت تعاني منها
(1)
الدولة. كما أنه عين في المناصب الهامة كالقضاء وبيت المال رجال من ذوى الكفاءة والاخلاص، واستطاع أن يقر الامن والنظام ويضرب على أيدى
المفسدين والمشاغبين فسارت القوافل التجارية آمنة مطمئنة في كـ
(2)
الاتجاهات وهم الا من ربوع الامارة وزال كابوس الخوف، وعادت الطمأنينة
الى النفـ
-
أبو زكرياء: ص 103.
(1) سليمان الباروني: المرجع السابق، ص 236. . عبد العزيز سالم: المرجع السابق، ص 562. - عبد الرحمن الجيلالي:
-
ص 0227
وعن ظروف سجن هذا الامام وخروجه، ينظر، الطبري، ج 11، مطبعة
الاستقامة، 1358 هـ مبارك الميلي: المرجع السابق، ص 64.
) 2 (ابن الصغير: المصدر السابق: من 32 البرادي: الجواهر المنتقاة
•
طبعة القاهرة 2 130 هـ. 182
•