الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية
الجزء ١ · صفحة ٥٣!
(37)
بدأ الفوري بين النظرية والتطبي
من الملاحظ أن الامارة الرستمية لم تقم منذ البداية على أساس العصبية القبلية وانما قامت على مبدأ المذهب الاباضي الذى ينص على أن الخلافة
من حق كل شخص بقطع النظر عن أصله ونسبه اذا توفرت فيه الشـ الشروط الجديرة بهذا المنصب المتمثلة فى الحرية والاسلام والعدالة والكفاءة العلمية وسلامة الحواس والاعضاء من أبى عاهة من العاهات حتى يتمك
من تسيير شؤون الرعية وفقا لمبادئ الشرعية الاسلامية وطاعته واجبة لقول
(1)
تعالي: " أطيعوا الله وأطيعوا الريول وأولي الأمر منكم " وقد جاء ذل
مطابقا لرأبي القبائل التي احتضنت عبد الرحمن بن رستم فى تيم
ـــــــك
والتي كانت ترى أن مبايعة امام لا ينتمي لائى قبيلة يجنبها المنافة
ـــة
على تولى الامارة كما يجعله لا يستبد بالحكم لعدم وجود عصبية قويـ يستند عليها وبما أن عبد الرحمن بن رستم لم تكن له قبيلة ينتمي اليها فان زعماء
(2)
تلك القبائل المغربية قد اتفقوا على مبايعته اما ما لهم،، كما سلف الذكر
ولكن الشيء الذي تخوفت منه تلك القبائل بشأن استاذ الامارة لشخص
(3)
منها قد حدث فعلا ولكنه خارج نطاق القبيلة، فاذ اكانت نظرية ابن خلدون
(1) سورة النساء آية 59.
((2) ابن الصغير: المصدر السابق، ص 9. - ابن خلدون: المقدمة، ص 342.
(3) المقدمة، ص 139.