الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية منصور عبد الحفيظ

الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية

الجزء ١ · صفحة ٦٠

(44)

وصفوة القول فان الرستميين كانوا يؤمنون حقا بمبدأ الشـ

ــورى

كما جاء فى مذهبهم من الوجهة النظرية ولكن ظروف نشأة الدولة في المغرب الأوسط (الجزائر) وتطور الأحداث الداخلية والخارجية، وسلوك الأئمة الأوائل سياسة عاد لسة أقنعت خلفاءهم وأغلبية المجتمع الرستمي بضرورة استمرار الحكـ

في أسرة عبد الرحمن بن رستم المؤسس الأول لهذه الامارة خاصة اذا علمنـ

أن القبائل التي احتضنت عبد الرحمن كانت تتطلع الى مبايعة امام لا ينتمي الى أية

قبيلة من قبائل المنطقة حتى لا يكون له سند قوبى يعتمد عليه في تمكين سلتطـ

ــواب

وفرضها والاستبداد برأيه حتى يسمل تقويمه واعادته الى جادة الصـ في حالة خروجه عن مبدأ العدالة والمساواة، هذا من جهة ومن جهة أخرى فان هذا العهد قد عرف استمرار الحكم الوراثي في كل الدول الاسلامية المعاصرة لهم في المغرب والمشرق على السواء بحيث أصبح ذلك شيئا مألوفا ومعمولا به ومستصاغا علاوة على أن الرستميين لم يغتصبوا الحكم من أهل البلاد، ولكنهم استلموه منهم عن طيب خاطر خاصة وأن عصرهم قد عرف ازدها را كبيرا في الحياة الاقتصادية والاجتماعي

حتى أصبحت تيهرت تسمى بعراق المغرب كما سيأتي فيما بعد ولكنه

هـ

لا يعني أنه لولا وجود الرستميين في تبهرت لما قامت دولة في هذه المنطق

ذا

ذلك أنه بعد سقوط هذه الدولة قامت بالمنطقة دول بلغت درجة معتبرة

من القوة في المغرب الأوسط والمغرب الاسلامي بصفة عامة مثل الفاطميي

والحماد يين وغيرهم، وبالتالي فليس الائمة الرستميون هم المؤهلون وحد. لتحقيق العدل والمساواة بين الناس في هذه الربوع كما زعم البعض))

(1) احسان عباس: المقال السابق، ص 21.

•

سم

ة