الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية منصور عبد الحفيظ

الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية

الجزء ١ · صفحة ٥٩

(43)

والافتاء زادت الأمور سو ا والوضع تعقيدا مما أدى الى تطور خطير حيث تقاتلا الطرفان وأريقت الدماء الكثيرة وحلت الهزيمة في النهاية بالنكار وقتل زعيمهم

ابن فندين وتلاشت صفوف الثوار وفر الباقي من أتباعه الى طرابلس وراحوا يأليون

أهلها من هناك ضد الامام عبد الوهاب كما سلف الذكر

•

(1)

ـط

وتعتبر هذه الفتنة أول أنشقاق خطير في صفوف الاباضية بالمغرب الأوس والجدير بالذكر أن هذا الخلاف كان بمثابة الشرارة الأولى، حيث فتح الباب على مصراعيه لقيام سلسلت من الثورات ضد الامام عبد الوهاب وابنه أفلح واتخذت هذه الثورات طابعا مذهبيا أكثر منه سياسيا ترتب عليه تعدد الطوائف والنحل بأ وجمه وصور متعددة وتحت شعارات براقة كثيرة، ومن ذلك مثلا أن فرقة الواصلية الضاربة في أراضي الدولة الرستمية أخذ أفرادها في مناورة الامامة الاباضية في تيهرت بدعوى أن الامام أفلح بن عبد الوهاب قد خرج على الشريعة الاسلامية لانه وصل الى الحكم بطريقة غير شرعية.

والواقع أنهم قد تذرعوا بهذه الذريعة الواهية ارضاء المطامحهم في الانسلاخ

وري

على الامارة الرستمية، وانما انتهزوا فرصة هذا الخلاف القائم حول مبدأ الشـ لتحقيق أهدافهم، هذا من جهة ومن جهة أخرى فمن الممكن أن يكون ابن فند ين

هو الذي حرضهم على ذلك و ألبهم على خصمه الامام عبد الوهاب

•

(1) ابن الصغير المصدر السابق، ص 20. - أبوزكرياء: المصدر السابق، ص 63. . علي يحيى معمر: الاباضية فى الجزائر، مرجع سابق، ص 36 37.