الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية منصور عبد الحفيظ

الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية

الجزء ١ · صفحة ٦٤

(48)

يعود الى كون هذه المنطقة كانت تتبع أحيانا الام أحيانا الامارة الرستمية وأحيانا تنفصل عنها، نتيجة للتوسع الأغلبي على حسابها بينما سكانها يبقون مرتبطين مدهبيا وروحيا الامارة الرستمية لأن أغلبية سكانها من أتباع المذهب الاباضي

هذا وقد حاول المؤرخان الجزائريان مبارك الميلي وعبد الرحمن الجيلالي

رسم معالم حدود هذه الامارة ولكنهما قد اختلفا في ذلك وفقا لاختلاف

(1)

الصادر ففي حين يرى مبارك الميلي أنه من الصعوبة تعيين

للامارة الرستمية يرى الجيلالي أنها تحدها من الشمال تلول من

ود

بالقرب من غليزان مروار علي فرندا فجبل عمور، ومن هنا الى وطن ميزاب والي ورقلة، ويمر. هذا الخط الى تسمسلت والسرسو ثم يذهب الى ثنية

الحد والى قصر البخارى شرقا وأعالي وادى الشلف ويذهب جنوب

(2)

شرق الأغواط الى توفرت ووادي ريغ

جنويا

واستنادا الى ما تقدم يتضح لنا أنه من الصعوبة بمكان تعيين حـ

مضبوطة وقارة للدولة الرستمية منظرا لاتساع رقعتها وتذبذب نفوذ ها

بحسب

تقلصه وامتداده زيادة على ذلك فان بعض المناطق لم تكن تابعة لها الا

تبعية روحية تربطها بها أواصر المذهب الاباضي باعتبارها الامارة الوحيدة

التي ترفع لواء هذا المذهب في المغرب الاسلامي بصفة خاص

(1) المرجع السابق، ص 58.

(2) المرجع السابق، ص 221 وما بعدها.