الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية
الجزء ١ · صفحة ٦٥(43)
وط الامارة الرستمية
من خلال ما سبق يتضح أن هذه الأمارة كان هدفها في البداي. هواقامة امارة خارجية في المغرب الأوسط ثم مد نفوذها الى المشرق
وتميز حكمها بنوع من الاعتدال والتسامح مع بقية المذاهب الأخرى كما أن الامام الأول عبد الرحمن بن رستم حاول احياء مبدأ الشورى في الاسلام الا أن خلفاءه أهملوا هذا المبدأ فتحولت السلطة في عهد هـ الى نظام ملكي وراثي مما أدى الى الانفصامات والثورات والفتن التي سبقت الاشارة اليها بين رعايا هذه الامارة الرستمية، ومن ثم وضع على الهامش أهم هدف كانوا يدافعون عنه وينتقدون غيرهم من الدول الاسلامي
الامارة
التي سبقتهم بشأن الاخلال به وعدم تطبيقه، فاذاكانت هذه الامـ قد امتد حكمها أكثر من قرن ونصف قرن فانها واجهت نوع من الكراهية
(1)
وخاصة من طرف أتباع المذهب المالكي مما جعل ابن الصغير نفسه يعترف
بهذه الكراهية بقوله وان كنا للقوم مبغضين ولسيرهم كارهين ولمذاهبهم
السنـ
مستقلين .... ولعل هذه الكراهية هي التي جعلت بعض مؤرخي ا يتجاهلونها ولا يعيرونها اهتماما مثل ابن خلدون الذى تعرض في كتابة
العمر لتاريخ مختلف الدول الاسلامية التي قامت بالمغرب الاسلامي ماعدا دولة الرستميين فانه أهلها ولم يوفيها حقها بالقدر الكافي رغم أنهـ أنها
(1) المصدر السابق، ص 10 - مبارك الميلي: المرجع السابق، ص 75.