الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية
الجزء ١ · صفحة ٦٦(50)
كانت تحتل موقعا جغرافيا ممتازا سمح لها بالتحكم في الطرق
التجارية وأصبحت من بين الدول الغنية في المغرب الاسلامي فان مجتمعها كان مجتمعا خليطا يتكون من عناص
منسجم
في الظاهر، ولكنها متنافرة من حيث التكوين المذهبي والعرقي فهى عبارة عن تجمع قبائل ربط بين عناصرها المختلفة المذهب الاباضي بالدرجة الأولـ أما الوحدة الحقيقية فكانت قليلة ماعدا في عهد مؤسسها عبد الرحم بن رستم، وبسبب انقسام هذا المجتمع الى جنسيات متعددة جعل البعض يقول عنه " بأنه مجتمع يتكون من خليط غير متجانس سياسيا ومذهبي
(1)
وبما أن المنطقة تتوفر على عناصر الحياة الفلاحية مثل الكلأ والم كما ورد في كتب بعض الرحالة فان أغلبية السكان يتشكلون من القبائل البترية والبدوية والاقلية من البرانس المستقرين بالاضافة الى وجود جالية أندلسية ومجموعة من اليهود والنصارى والفرس المستعربين
ولعل هذا الوضع الذي يتميز به المجتمع الرستمي يتمثل فى وجود طوائ
راع
متنافرة قليلة التماسك والانسجام الاجتماعي هو الذى جعل الصـ مستمرا بينها، حيث كان هذا في مقدمة العوامل الداخلية التي أدت الى
(2)
ضعفها باستمرار مما سهل على خصومها القضاء عليها في الوقت المناس
(1) موسى لقبال: دور كتامه فى تاريخ الخلافة الفاطمية، الشركة الوطنية للنشـ والتوزيع الجزائر، 1979. ص 333.
(2) عن هذا الصراع ينظر ابن الصغير: المصدر السابق، ص 57.