الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية منصور عبد الحفيظ

الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية

الجزء ١ · صفحة ٦٨

(52)

•

مبيد وأن شورة جبل نفوسة هذه كانت تهدف بالدرجة الاولى الى اقامة امامة اباضية يكون حكمها وراثيا في أسرة أبي الخطاب منفصلة عن امامة تيهرت ولعل هذا ما يفسير كذلك مكرت الامام عبد الوهاب مدة طويلة بالجبل أثناء مروره لاداء فريضة الحج خوفا من تحقيق هذه الخطة الخطيرة كما أشرنا سابقا ويمكن أن يضاف الى ما تقدم انشغال الامة الرستمين بالعلم وتسامحهم مسع بقية الطوائف المذهبية الأخرى لان النصوص التاريخية لم تشير الى اضطهار هذه الطوائف الموجودة بتيهرت وذلك عكس ما حدث في دولة الاغالبة مثلا. وهذا التسامح أدى ببعضها الى محاولة التمرد على الاقمة الرستميين ونقل الامامة الى أهل السنة فسيرهم من المنافسين للمذهب الاباض ومن جهة أخرى فان الامارة الرستمية لم تعتمد على جيش منظم مثل بقية الدول الاسلامية الاخرى المعاصرة لها بل كان اعتماد هذا على القبائل المتحالفة معها كقبيلة نفوسة مثلا. وهدا الصدر يقول أحمد المؤرخين ماقسام هذا الدين الا بأموال مزاتة وسيمونت نفوسة ولهذا كان لا نهزام نفوسة في معركة قصر مان سنة 284 هـ ضربة قاضية للامارة الرستمية تقبيلة نفوسة كانت تعتبر بمثابة السيف البتار بيد الرستميين

(1)

وإذا كان بعض هؤلاء الأئمة الرستميين اعتمد وا على الجنيد المتمردين على الاغالبة فان هولاء الجنود قد ذابرا في خضم الصراع الذي عاشته الامارة (1) أبو زكريا المصدر السابق ص 103 (2) وقعت هذه المعركة بين ابراهيم بن الاغلب يبين أهل جبل نفوسة وقتل فيها حوالي اثنى عشر الفا من بينهم 400 عالم 80 s أسيرا من بينهم أربعة آلاف من نفسة وحدها. ينظر أبو زكريا الصدر السابق عن 103 الدرجيني ج 1 ص 87 الشماخي

السير عن 268 الازهار ج 2 ص 285.

•