الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية
الجزء ١ · صفحة ٧٤(58)
اولا: عناصر السكان
كان المجتمع التيهرتي منذ نشأته يتألف من عناصر سكانية مختلفة تجمع فيما بينها العقيدة الاسلامية بالدرجة الأعلى والوحدة المذهبية بالدرحة الثانية وقد انصهرتا في كيان سياسي حيث كان يضم في تشكيلاته الاجتماعية المغاربة) البربر) والفرس، والعرب، والشارقة الذين هاجروا من الشام والعراق، مصر، وغيرهما كالسود يانيين والاندلسيين بالاضافة الى اليهود
(1)
والمسيحيين والصقالبة. كما يضم أيضا مذاهب متعددة كالمذهب الاباض وهو مذهب الدولة. والمذهب الشيعي والمعتزلي الحنفي، والمذهب الصغري ورغم هذه التركيبية الاجتماعية المتباينة في عناصرها فان المجتمع الرستمي لم يكن غريب الترتيب كما يبدو لصاحب كتاب الدر الوقات ذلك
حيث
1) كان دخول المذهب الاباضي الى المغرب على يد زياد (ت 183) استقر في بداية الامر في المغرب الادنى، ثم انتشر منه الى مختلف أنحاء المغرب الاسلامي بما في ذلك تيهرت. ينظر: القاضي عياض " ترتيب المدارك وتعريب
المسالك " لمعرفة أعلام مذهب مالك، جـ 1. دار مكتبة الحياة - بيروت 1967 ص 321. وكان هنالك تقارب بين المذهب المالكي والاباضي في أمور كثيرة، فهما يعتمد ان على الكتاب والسنة حتى أن السنيين شكوا أن يكون جابر بن زيد اباضيا واعتبروه سنيا، ينظر ابن كثير: البداية النهاية، جـ و مكتبة المعارف ط 2 ص 95 حوادث سنة 93 هـ.
(2) ذكر أبو زكريا أنه عند ما يصل الشيعي الى تيهرت سنة 296 هـ خرج اليه وجوه أديليها من المخالفين من المالكية والواصلية والشيعة والصفرية الصدر السابق مي 122 - مرمول محمد الصالح المرجع السابق عن 140
•
(3) كان عددهم وثيرا بحيث كان لهم مسجدهم الخاص: ابن الصغير المصدر السابق س 13. وكان دخوله على يد أسد ابن الفرات حسب رواية المقدسي في حين يسرى أبا العرب أن دخول المذهب على يد ابن فروخ الذي جاء الى القروان. ينظر
ع
أحسن التقاسيم في معرفة الاقاليم. مطبعة بريل لدن 1906 2 ص 237. أبوا العرب الطبقت تحقيق على الشابي الدار التونسية للنشر 1968. ص 107 - الدباغ معالم الايمان جـ 1. تحقيق ابراعيم شبيح. مكتبة الخارجي مصر 1968 ص 243 - وعن أبي حنيفة ينظر محمد أبو زهرة القاهرة دار الفكر العربي ط 2 ص 21 - وعن دخول المذهب الحنفي للمغرب ينظر عبد العزيز المجدوب
•
1947
}