الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية
الجزء ١ · صفحة ٨٢(66)
بني
(2)
(1)
الرسمية وغيرها الى أن أنهارت قواتها العسكرية في معركة قصر مانو ضد الاغلب سنة 283 هـ / 896 م الأمر الذي أضعف قواتها نظرا لكثيرة من قتل من رجالها بعد أن كانت تشكل القوة الضاربة في الدولة الرستمية ـكما سلف الذكر ـ هذا من جهة ومن جهة أخرى فان قيلة نفوسة كانت لها الكلمة السموعة واليد الطول في اختيار الاقمة ووصولهم الى الحكم حيث أضحت الرعية تحملها مسؤولية تولية الأئمة وهذا ما يذكره ابن الصغير از يقول (لما مات أفلح بن عبد الوهاب قدم الناس أبها بخير ابنه، وأخبرني غير واحمد من الاباضية قال كان عبد العزيز بن الاول ينادي بأعلى صوته الله سائلكم معاشر نفيسة اذا كان واحد جعلتم مكانه آخر ولم تجعلوا الأمر للمسلمين وترد وه اليهم فيختارون من هو أتقى وأرضى فلا يلتفتون إلى دامه ولا يشتغلس لمقاله) اذا فهذا النص يبين بوضوح المكانة التي تحتلها قبيلة نفوسة في الدولة الرستمية حيث أن تولية الاقمة لم تعد تتم عن طريق الشورى رغم أن المذهب الاباضي يقوم أساسي على الشورى وقد وجهت انتقادات للدول الاسلامية الاخرى لا همالها المبدأ الذي نص عليه القرآن الكريم) وأمرهم شورى بينهم. لكن عدم تطبيق هذا المبدأ يرجع بالدرجة الاولى الى تأثير بعض شيوخ القبائل التي لها نفوذ كبير في الدولة الرستمية لكانوا يختارون الائمة الذين يحققون لهم رغباتهم وأغلبية هؤلاء كانوا ضحايا ذلك النفوذ. مما دفع ببعض علماء الا ياضية الى الوقوف ضد هذه التصرفات من قبيلة نفوسة ومن بين المهام التي سيطرت عليها وتحكمت فيها أيضا مسألة تعيين القضاة والاشراف على بيوت الاموال وحفظ الامن في الاسواق ومحابية الغش والفساد والسهر على نظافة المدينة وخاصة في عهد أبي اليقظان حتى أصبحت للنفوسيين حارة خاصة بهم تسمى حارة النفسيين.
(4)
(3)
1) عن هذه المعركة أنظر الشماخي 268 الدرجيني ج 1 ص 57 وما بعدها. أبو زكرياء المصدر السابق عن 103. سليمان الباروني. الازهار ج 2 ص 285.
•
(2) المصدر السابق ص 31 - الحبيب الجنحاني المغرب الاسلامي مرجع سابق ع 126
3) سورة الشورى الاية 34
•
35
(4) ابن الصغير الصدر السابق من 31 - أحمد توفيق المدني. هذه هي الجزائر مكتبة النهظة المصرية القاهرة بدون تاريخ. س 56.
•
: