الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية منصور عبد الحفيظ

الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية

الجزء ١ · صفحة ٨٨

(72)

ما يواند وجود السرب في تيهرت لأن وجود هم كان مقتصرا على المدن الاسلامية ومعنى المدن المفتوحة في الشمال، هما أن منطقة تيهرت خلال هذه الفترة لم تكن حاضرة اسلامية ولم تكن مدينة شمالية فان الوجود العربي فيها لم تكن له أهمية في الفترة التي سبقت تأسيس الدولة الرستمية ومما يؤكد ذلك أن الاراضي التي أنشأت بها العاصمة الرستمية كانت لقبائل مغربية ولم تشير النصوص التاريخية التي تعرضت لضروف بناء مدينة تيهرت الى وجود عناصر عربية بالمنطق

(2)

ولكن المنصر العربي قد برز بوضوح في تيهرت بعد تأسيس الدولة الرستمية على يد عبد الرحمن بن رستم، بناء على ما أورده ابن الصغير المالك فإن العرب قد انتقلوا الى تيهرت في شكل هجرات جماعية واستقروا بها نازد عبرت بوجود هم التجارة والعضران كما يؤكد ذلك النص التالي: (لما وصل المال فاشتروا الكراء والسلاح وقوي الضعيف وانتعش الفقير وحسنت أحوالهم وخافهم جميع من اتصل به خيرهم وأمنو ممن كان يغزوهم … حتى لا ترى دارا الا وقيل هذه لفلان الكوفي وهذه لفلان البصري وهذه القرواني وهذا مسجد القرونيين وهذا مسجدا البصريين وهذا مسجد

لفلان الكوفيين)

(3)

ومعنا تقدم نستنتج أن هجرة العرب المسلمين الى تيهرت قد ارتفعت بعد تأسيس المدينة ولها ارتباط بانتقال ابن عبد الرحمن اليها لانه كان واليا على القروان قبل تأسيس الدولة الرستمية ربما أن هذه المدينة الاخيرة (القروان) (1) البكري: الصدر السابق عن 68 - مجاني بهية المرجع السابق عن 144. 2) السير: عن 12 وما بعدها

•

3 ابن الصغير الصدر السابق ص 13 ..