الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد الإمارة الرستمية
الجزء ١ · صفحة ٩٩(83)
حياة بعض أمراء بني رستم واثرها على حياة الجماعة
:
أما بالنسبة للأوضاع العامة في الدولة الرستمية فقد مرت بمرحلتين أساسيتسين امتازت الاولى بالبساطة والتقشف وتميزت الثانية بالترف والا بهسة الانغماس في الملذات. ففي المرحلة الاولى التي بدأت فيها
الدولة الرستمية وهي مرحلة التأسيس اتسمت الحياة العامية بطاب
الزهد عموما من ذلك أن الامام عبد الرحمن بن رستم كان زاهدا ورع لبيته لم يكن فيه سوى عصير فوقه سادة وسيفه ورمحه وفرس مربوط بناحية
(1) ،
من داره.
ولما كان الناس على دين ملوكهم كما يقال. فان الرعية قد اقتدت با ما مها وقنعت بالعيش البسيط ولكن عند ما غير أولى الأمر سلوك حياتهم وراحوا يقلدون حياة خلفاء المشرق وملوى الفرس أمراء الاندلس را متلكرا القصور والضياع والمنازل الجميلة التي شيد وها بنواحي تسلون خاج تيهوت فان الرعية قد حذت حذوهم حيث بلغ الامر ببعض الاثمـ الاثمة المتأخرين أعوانهم الاكثار من الجواري والعبيد والخدم حتى أنهم شيد وا لهم منازل خاصة بهم تعرف بحصن تامليت خارج تيه لقدا كان للحياة الجديدة بعيد عبد الرحمن المؤسس الاول للدولة نتائج ايجابية واخرى سلبية وسوف نحاول أن نعطي صورة لكل منهما: أ ـ النتائج الايجابية: وتتمثل في ظهور نهظة أدبية وفنية في مستوى نهضة المغرب. ذلك أن المغاربة المقيمين في اقليم الدولة الرستمية اهتموا (1) ابن الصغير الصدر السابق ص 11 سليمان الباروني: المرجع السابق ص 86 2) ابن السغير المرجع السابق عن 39.