الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب
الجزء ١ · صفحة ١١٤ونحسب أن أول احتكاك فعلي بين الإصلاح والتنصير في المنطقة كان سنة 1931، فردا على
زيارة ابن باديس للزيبان تحرك رئيس المركز الثقافي للمنصرين المسيحيين بورقلة المنصر شارل دو
فوكو فقام بعدة زيارات ومراسلات نحو الشيخ محمد خير الدين تضمنت حوارا ساخنا، ربما كان
هدفه فهم الإصلاح وأهدافه واستراتيجيته. "
252
ويبرز لنا السعيد الزاهري كأهم المحاربين للتنصير والفاضحين لمخططاته في كثير من الصحف
والمناسبات، فاتهم الإدارة بدعم التنصير بغلقها المدارس العربية ورمي الأطفال المسلمين نحو المنصرين المدعمين من طرفها بقوله: " … وهم في الواقع لا ينشئون مدارس ولا مستشفيات كما تفهمه من هذه
الأسماء، بل هم ينشؤن بين أوساطنا الإسلامية العربية مراكز للتنصير والتضليل"، والأخطر من
هذا
عند الزاهري: " … أن نرى السلطة تشترك في المآدب والحفلات التي يقيمها هؤلاء المضللون كلما
فتحوا في هذا البلد الإسلامي مركزا للتنصير والتضليل، وهذا معناه أن هذه السلطة
لائكية - تحمي هؤلاء المضلّلين وتساعدهم في الاستيلاء على عقائد المسلمين". 3
253
وهي
علمانية
ويتهم الزاهري الطّرقية بوضع المؤامرة معهم، بل إن الفضل في نجاح المنصرين يعود لدعم الطرق لهم، فيُذكر سكان الصحراء بحادثة زواج شيخ زاوية سيدي عابد بسيدة فرنسية سنة 1870، وكيف توسط له لافيجري لدى أهل العروس وأقنعهم بضرورة القبول، وفعلاً فقد ساهمت هذه
السيدة الفرنسية في دعم التنصير، خاصة وأن الزاوية لها نفوذ كبير، فتدعموا ماليا ومعنويا وسهل لهم
مريدو الزاوية نشاطهم في كل مكان تحت نفوذهم.
254
252
253
254
خير الدين (محمد). مذكرات. المؤسسة الوطنية للكتاب، دط، دت، ج 1، الزاهري محمد السعيد في الموقف الحاضر. الشهاب، ج 9، م 9، 1933
94
الزاهري (محمد السعيد). إلى زيارة سيدي عابد الصراط السوي، ع 6، 23 أكتوبر 1933. ع،8، 6 نوفمبر 1933.وأيضا: الزاهري محمد السعيد). الإسلام في حاجة إلى دعاية وتبشير. المطبوعات الجميلة، دط، 1983 ص 115