الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب
الجزء ١ · صفحة ١١٥ويُذكر الزاهري الطرقيين بأن تتآمرهم ضد مدارس وكتاتيب الإصلاح يؤدي في النهاية
بأطفال المسلمين إلى أحضان المنصرين، بل يصل به التحمس إلى نقل عنوان خطير، فيكتب مقالا عنوانه ألف وسبعمائة مسلم يرتدون". 255
ولهذا يقترح الزاهري سياسة دينية يمكن أن نصفها بالهجومية الإيجابية، هي التبشير بالإسلام
وإظهار محاسنه وفضح خطط المنصرين، ولعل من هذه السياسة تخصيصه جزءا مهما في كتابه
"الإسلام في حاجة إلى دعاية وتبشير" لهذه النقطة. "
256
وحذر البعض الآخر من الإصلاحيين من تعليم البنت المسلمة عند الأخوات البيض المنصرات)، حتى ولو كان هذا التعليم مفيدا كالحرف وغيرها، فكتب أحدهم: " … ولقد ظن الكثير أن في تعليم بناتهم المنسوجات عند اليسورات أي الأخوات (بالفرنسية خيرا كثيرا، ولكن هل تعليمهن قاصر على خدمة الصُّوف أَمْ يتعدّى إلى إدخال كثير من السموم في عقيدتمن؟ "257، بينما فضل العمودي فضح خطط المنصرين في استدراج أبناء الأهالي وحذر منهم في مقالاته.258 وعموما فمعالجة هذا الموضوع تظهر لنا أنها كانت تبدو ثانوية وعابرة، تأتي – ربما – بعد
محاربة البدع والطرقية والإلحاد والتجنس.
255
الزاهري (محمد السعيد). الصراط السوي. ع 11، 17 نوفمبر 1933. و الزاهري (محمد السعيد). ألف وسبعمائة مسلم يرتدون.
الشريعة النبوية، ع 2 الزاهري (محمد السعيد). الإسلام في حاجة إلى تبشير ودعاية. ص 118 الفتى الزيباني. الأمة. ع 55، ع 54
256
257
La défense .L apostolat du cardinal Lavigerie، commont on Christianiser les jeunes indegines. n 138 Fevrier 1937،26
258