الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب
الجزء ١ · صفحة ١٢٣وشوا به كثيرا إلى إدارات ظاهرة وباطنة وصوّروه لها في آلة تصوير مكبرة جدا، ثم ابتدعوها مع
الرهبانية التي ابتدعوها وبهذا أثروا على رجال الغيب الأبرار … واستطاعوا إيقاف الإصلاح بمثل هذه
282
الرسائل والوسائط .. ". ويُضيفُ مُتتبعاً سير جريدته والعوائق التي وقفت أمامها بقوله: " … السنة
الأولى والثانية لم يصدر فيها غير عدد واحد أما السنة الثالثة فلم يصدر منها غير اثني عشر (12)
للآلة
عددا، أما النصف الأخير منها فقد توقفنا فيه عن العمل بالمرة، وذلك لحادث انكسار وقع الطابعة ولم يتيسر إصلاحها إلا بعد أشهر، ثم عقب ذلك سفر المصفف ورجوعه إلى بلده تونس، وتبع ذلك فقدان بعض العَمَلة في أمور لا ينبغي التصريح بها لضيق ظرف الزمان وظرف المكان
عنها".
283
وبفضل تفاني الجماعة الإصلاحية في بسكرة استطاعت أن توزع ثلاثة آلاف (3000) نسخة منها أسبوعيا، متفوقة بذلك على الشهاب والمغرب والبلاغ 284، وقد وصل صداها إلى تونس، واعتبرها الكثير امتدادا للشهاب والمنار … ، ويقول أحد معاصري الإصلاح الشيخ محمد
الصادق
بسيس
باختيار بن عمر فيها: "جريدة الإصلاح كانت غايتها أول واجب لتنوير الأفكار
وتهذيب الرأي العام والعمل على تحطيم الخرافات وهدم الأوهام، وكانت تقفو أثر المنار، ويكتب فيها
رجال النهضة الجزائرية".
285
ومن أهم عوامل قوة الإصلاح أنها جمعت رجال الإصلاح وأرباب القلم، كما أنها وزعت
أعدادها على نطاق واسع، ويكفي أن نعرف أنها منحت الاشتراك فيها مجانا كهدية، كما كانت
282
283
284
285
العقبي. الإصلاح. ع 2، 5 سبتمبر 1929
العقبي.
الإصلاح. ع 14، 25 سبتمبر 1930
المدني. كتاب الجزائر. ص 372
باختيار بن عمر (محمد الصادق بسيس). جمعية العلماء المسلمين الجزائريين شمس أشرقت في سماء الجزائر فأحيتها من بعد مئة عام.
الهداية، تونس، أفريل 2004، ع 40
123